370

इत्क़ान फ़ी उलूम अल-क़ुरआन

الإتقان في علوم القرآن

संपादक

محمد أبو الفضل إبراهيم

प्रकाशक

الهيئة المصرية العامة للكتاب

संस्करण

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

﴿وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ﴾ قَالَ وَيَدُلُّ عَلَى إِرَادَةِ هَذَا أَنَّ أَصْحَابَ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ قُرَّاءِ الْكُوفَةِ كَحَمْزَةَ وَالْكِسَائِيِّ ذَهَبُوا إلى هذا فقرؤوا ما كل مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ بِالتَّذْكِيرِ نَحْوُ ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ﴾ وَهَذَا فِي غَيْرِ الْحَقِيقِيِّ.
مَسْأَلَةٌ
يُكْرَهُ قَطْعُ الْقِرَاءَةِ لِمُكَالَمَةِ أَحَدٍ قَالَ الْحَلِيمِيُّ لِأَنَّ كَلَامَ اللَّهِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُؤْثَرَ عَلَيْهِ كَلَامُ غَيْرِهِ.
وَأَيَّدَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِمَا فِي الصَّحِيحِ كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ.
وَيُكْرَهُ أَيْضًا الضَّحِكُ وَالْعَبَثُ وَالنَّظَرُ إِلَى مَا يُلْهِي.
مَسْأَلَةٌ
وَلَا يَجُوزُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ بِالْعَجَمِيَّةِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ أَحْسَنَ الْعَرَبِيَّةَ أَمْ لَا فِي الصَّلَاةِ أَمْ خَارِجِهَا. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَجُوزُ مُطْلَقًا وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ لِمَنْ لَا يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ لَكِنْ فِي شَارِحِ الْبَزْدَوِيِّ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ وَوَجْهُ الْمَنْعِ أَنَّهُ يُذْهِبُ إِعْجَازَهُ الْمَقْصُودَ مِنْهُ.
وَعَنِ الْقَفَّالِ مِنْ أَصْحَابِنَا إِنَّ الْقِرَاءَةَ بِالْفَارِسِيَّةِ لَا تُتَصَوَّرُ قِيلَ لَهُ:

1 / 377