1092

इत्क़ान फ़ी उलूम अल-क़ुरआन

الإتقان في علوم القرآن

संपादक

محمد أبو الفضل إبراهيم

प्रकाशक

الهيئة المصرية العامة للكتاب

संस्करण

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

و"وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا" وَبَيْنَ يُضِلُّ "وَيَهْدِي" وبين "ينقضون" "وميثاقه" " وَبَيْنَ يَقْطَعُونَ " وَ"أَنْ يُوصَلَ"
أَوْ سِتَّةٍ بِسِتَّةٍ كَقَوْلِهِ: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ﴾ الْآيَةَ، ثُمَّ قال: ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ﴾ الآية، قَابَلَ "الْجَنَّاتِ" وَالْأَنْهَارَ وَالْخُلْدَ وَالْأَزْوَاجَ وَالتَّطْهِيرَ وَالرِّضْوَانَ بِإِزَاءِ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثَ
وَقَسَّمَ آخَرُ الْمُقَابَلَةَ إِلَى ثَلَاثَةِ: أَنْوَاعٍ نَظِيرِيٍّ وَنَقِيضِيٍّ وَخِلَافِيٍّ.
مِثَالُ الْأَوَّلِ: مُقَابَلَةُ السِّنَةِ بِالنَّوْمِ فِي الْآيَةِ الْأَوْلَى فَإِنَّهُمَا جَمِيعًا مِنْ بَابِ الرُّقَادِ الْمُقَابَلِ بِالْيَقَظَةِ فِي آيَةِ: ﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ﴾ وَهَذَا مِثَالُ الثَّانِي: فَإِنَّهُمَا نَقِيضَانِ
وَمِثَالُ الثَّالِثِ: مُقَابَلَةُ الشَّرِّ بِالرَّشَدِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾ فَإِنَّهُمَا خِلَافَانِ لَا نَقِيضَانِ فَإِنَّ نَقِيضَ الشَّرِّ الْخَيْرُ وَالرُّشْدِ الْغَيُّ
الْمُوَارَبَةُ
بِرَاءٍ مُهْمِلَةٍ وَبَاءٍ مُوَحَّدَةٍ أَنْ يَقُولَ الْمُتَكَلِّمُ قَوْلًا يَتَضَمَّنُ مَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ فَإِذَا حَصَلَ الْإِنْكَارُ اسْتَحْضَرَ بِحَذَقِهِ وَجْهًا مِنَ الْوُجُوهِ يَتَخَلَّصُ بِهِ إِمَّا بِتَحْرِيفِ كَلِمَةٍ أَوْ تَصْحِيفِهَا أَوْ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ قَالَ ابْنُ أَبِي الْإِصْبَعِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ أَكْبَرِ أَوْلَادِ يَعْقُوبَ: ﴿ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ

3 / 328