342

हक्क की एथार

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد

प्रकाशक

دار الكتب العلمية

संस्करण

الثانية

प्रकाशन वर्ष

١٩٨٧م

प्रकाशक स्थान

بيروت

أَنه قَالَ أَفلا أبشر النَّاس قَالَ دعهم يعملوا فَدلَّ على أَنه على ظَاهره وعَلى أَن جَانب الرَّجَاء مَكْتُوم للْمصْلحَة يُوضحهُ حَدِيث من مَاتَ لَهُ ثَلَاثَة لم تمسه النَّار قَالُوا وَاثْنَانِ قَالَ وَاثْنَانِ فقد كَانَ أوهمهم بِمَفْهُوم الْعدَد أَن الرَّجَاء يخْتَص بِالثَّلَاثَةِ وَلم يبدأهم بالبشرى بالاثنين لمصْلحَة التخويف وَمِنْه قَوْله فِي ذَلِك لم تسمه النَّار إِلَّا تَحِلَّة الْقسم فَدلَّ على أَن الْقدر الْوَاجِب الْمقسم عَلَيْهِ مُجَرّد الْوُرُود فِي حق الْمُسلمين وَللَّه الْحَمد
وَمن ذَلِك أَحَادِيث خُرُوج من دخل النَّار من الْمُوَحِّدين برحمة الله تَعَالَى ثمَّ بشفاعة رَسُول الله ﷺ وَآله وشفاعته من رَحْمَة الله تَعَالَى وَالَّذِي حضرني الْآن من الْأَحَادِيث المصرحة بخروجهم من النَّار أَحَادِيث كَثِيرَة جدا عَن أَكثر من عشْرين من كبار أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ وَآله من ذَلِك فِي عُلُوم آل مُحَمَّد ﷺ وَآله عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵇ فِي بَاب مَا يُقَال بعد الصَّلَاة وَفِي مُسْند أَحْمد عَن أبي بكر ﵁ وَابْن عَبَّاس ﵄ وَفِي صَحِيح البُخَارِيّ وَمُسلم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ وَأنس بن مَالك وَأبي هُرَيْرَة وَفِي البُخَارِيّ وَحده عَن عمرَان بن حُصَيْن وَفِي صَحِيح مُسلم وَحده عَن ابْن مَسْعُود وَجَابِر بن عبد الله وَفِي مُسْتَدْرك الْحَاكِم عَن أبي مُوسَى عشرتهم عَن رَسُول الله ﷺ وَآله بذلك بِأَلْفَاظ صَرِيحَة ضَرُورِيَّة لَا تحْتَمل التَّأْوِيل
وَفِي مجمع الزَّوَائِد مثل ذَلِك عَن عشرَة من الصَّحَابَة غير هَؤُلَاءِ الَّذين ذكرتهم ذكرتهم فِي العواصم والتواتر يحصل بِهَذَا بل بِدُونِ ذَلِك وَلَا يشْتَرط فِي رِجَاله الْعَدَالَة كَيفَ وَقد اجْتمعَا غَالِبا وَمَا زَالُوا يروون ذَلِك فِي عهد رَسُول الله ﷺ وَآله وَبعده لَا يُنكره مُنكر وَلَا يزْجر عَنهُ أحد ثمَّ وافقهم جمَاعَة كَثِيرَة على هَذَا الْمَعْنى لَكِن بِغَيْر لفظ الْخُرُوج من النَّار وَذَلِكَ كثير جدا مِنْهُم من روى أَن الشَّفَاعَة نائلة من مَاتَ لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا كَعبد الله بن عمر بن الْخطاب وَأبي ذَر الْغِفَارِيّ وَعبد الله بن عَمْرو وعَوْف بن مَالك وَأبي هُرَيْرَة وَابْن عَبَّاس ومعاذ وَأبي مُوسَى وَأنس وَأبي أَيُّوب وَأبي سعيد وَمِنْهُم من روى حَدِيث شَفَاعَتِي لأهل الْكَبَائِر من أمتِي كَمَا ثَبت ذَلِك من حَدِيث جَابر بن عبد الله

1 / 350