191

हक्क की एथार

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد

प्रकाशक

دار الكتب العلمية

संस्करण

الثانية

प्रकाशन वर्ष

١٩٨٧م

प्रकाशक स्थान

بيروت

(تسل عَن الْوِفَاق فَمر بِنَا قد ... حكى بَين الْمَلَائِكَة الخصاما)
(كَذَا الْخضر المكرم والوجيه المكلم ... إِذْ ألم بِهِ لماما)
(تكدر صفو جَمعهمَا مرَارًا ... وَعجل صَاحب السِّرّ الصراما)
(ففارقه الكليم كليم قلب ... وَقد ثَنَا على الْخضر الملاما)
(فَدلَّ على اتساع الامر فِيمَا الْكِرَام فِيهِ خَالَفت الكراما)
(وَمَا سَبَب الْخلاف سوى اخْتِلَاف الْعُلُوم هُنَاكَ بَعْضًا أَو تَمامًا)
(فَكَانَ من اللوازم أَن يكون الاله ... مُخَالفا فِيهَا الاناما)
(فَلَو لم نجهل الاسرار عَنْهَا ... بلغنَا مثله فِيهَا المراما)
(فَصَارَ تشابه الاحكام مِنْهُ ... عَلَيْهِ شَاهدا وَلنَا لزاما)
(فَلَا تجْهَل لَهَا قدرا وخذها ... شكُورًا للَّذي يحيى العظاما)
(وحاذر أَن تكون لَهَا نسيا ... وَتنظر فِي المواقف أَو تراما)
(فَلَو لم ينسها مُوسَى ﵇ قضى من الْخضر المراما)
(وَلَو لم تنسها الاملاك فِي آدم كَانُوا بهَا اعتصموا اعتصاما)
(وَإِن محارة قد حَار فِيهَا الملائك والكليم وَلنْ يسامى)
(لقاطعة الْقُلُوب حريَّة أَن ... يكون الابتداع بهَا حَرَامًا)
(وَلَا تعجب بِفضل الله يَوْمًا ... فان الْعجب يورثك السقاما)
(وَكن لنعال خلق الله تربا ... إِذا مَا شِئْت للنعمى دواما)
الْوَجْه الرَّابِع
تدبر كتاب الله تَعَالَى وَسنة رَسُول الله ﷺ أَلا ترى إِلَى قَوْله تَعَالَى ﴿إِن الَّذين كفرُوا بِآيَاتِنَا سَوف نصليهم نَارا كلما نَضِجَتْ جُلُودهمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيرهَا ليذوقوا الْعَذَاب إِن الله كَانَ عَزِيزًا حكيما﴾ فعقب ذكر هَذَا الْعَذَاب الْعَظِيم بِذكر مُوجبه من عزته وحكمته الَّتِي هِيَ تَأْوِيل الْمُتَشَابه وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا أرسلنَا من رَسُول إِلَّا بِلِسَان قومه ليبين لَهُم فيضل الله من يَشَاء وَيهْدِي من يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم﴾

1 / 199