इतहाफ अखिस्सा
إتحاف الأخصا بفضائل المسجد الأقصى
संपादक
د/ أحمد رمضان أحمد
प्रकाशक
الهيئة المصرية العامة للكتب
शैलियों
كلاهما عن حماد بن سلمة به ولفظه مررت على موسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر، وهو قائم يصلي في قبره، وهذه الرواية ظاهرة في حياة موسى ﵇ في قبره، ويدل عليه أيضا حديث المعراج المتقدم وترديده النبي ﷺ في أمر الصلوات، وقد تقدم أن الإسراء كان بجسده ﷺ، وعن أبي هريرة ﵁ قال: استب رجل من المسلمين، ورجل من اليهود، فقال المسلم: والذي اصطفى محمدا ﷺ على العالمين في قسم يقسم به، فقال اليهودي والذي اصطفى موسى على العالمين، فرفع المسلم عند ذلك يده ولطم اليهودي، فذهب اليهودي إلى النبي ﷺ وأخبره الذي كان من أمره وأمر المسلم، فقال ﷺ: "لا تخيروني فإن الناس يصعقون
فأكون أول من يصعق فإذا موسى باطش بجانب العرش فلا أدري أكان فيمن صعق فأفاق قبلي؟ أم كان ممن استثنى اللَّه ﷿" وفي لفظ أن النبي ﷺ قال: "الناس يصعقون يوم القلب من فأكون أول من يفيق فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش فلا أدري أفاق قبلي؟ أم جزي بصعقته"، وفي رواية بصعقة الطور، فإذا الحديث دليل ظاهر قوي في حياة موسى ﵇، وحياة نبينا ﷺ، وحياة غيرهما من الأنبياء صلوات اللَّه عليهم، ووجه ذلك أن وفاة موسى ﵇ من المعلوم قطعا، وإذا كان كذلك فالصعق عند النفخ في الصور إنما يكون لمن هو حي في الدنيا، فأما من مات قبل ذلك فلا يصعق لأن تحصيل الحاصل محال وإنما يصح ذلك في حق موسى ﵇ إذا كان حيا فيتحصل من ذلك أنه حي كالشهداء بل أفضل وأولى بهذه الكرامة، وينضم إلى ذلك رؤية نبينا محمد ﷺ له قائمًا يصلي في قبره واجتماعه به ليلة الإسراء في السموات العلا وقوله ﷺ: "إن اللَّه حرم على الأرض أن تأكل
2 / 124