551

इस्तिलाम

الاصطلام في الخلاف بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة

संपादक

د. نايف بن نافع العمري

प्रकाशक

دار المنار للطبع والنشر والتوزيع

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

ما بين

प्रकाशक स्थान

القاهرة

साम्राज्य और युगों
सल्जूक
الوقت والشروع المحض لا يجوز قبل دخول الوقت، فما يشبه الالتزام ويشبه الشروع لم يجز قبل دخول الوقت وما يجوز من وجه ولا يجوز من وجه لم قلتم إنه يجوز؟
وأما الذي اعتمدوا عليه في قولهم: «إنه معنى يستوعب جميع العبادة».
فوجب الجواب عنه:
إن الإحرام ركن من أركان الحج وفعل من أفعاله، وهو أيضًا شرط لسائر أفعال الحج حتى إنه ما لم يكن قائمًا لا تجوز سائر الأفعال وإنما قلنا ذلك بحسب قيام الدليل، فإن الدليل قد قام أنه فعل من أفعاله على ما قدمنا، وقام الدليل أن وجوده شرط لصحة سائر الأفعال فقلنا بهما جميعًا، ولا يستنكر أن يكون الشيء الواحد فعلًا في عبادة من العبادات ثم يكون وجوده شرطًا لصحة سائر الأفعال، وقد ورد مثل هذا فإن الإسلام معنى واجب في نفسه وهو أصل كل أركان الدين ثم هو شرط لصحة سائر أفعال العبادات.
وأما تعلقهم بانفصال الأفعال عن الإحرام.
قلنا: وقد ينفصل وقد لا ينفصل بدليل أنه لو أحرم وطاف وسعى عقيبه فإنه يعتد بهذا السعي عن السعي الواجب في الحج، وكذلك طواف القدوم مشروع فعلًا من أفعال الحج وقد أتى به عقيب الإحرام فدل على أن الانفصال الذي قالوه ليس بشيء لازم، بل يجوز أن يوجد ويجوز أن لا يوجد، وعلى أن مبنى أفعال الحج على الانفصال مكانًا وزمانًا، ألا ترى أن بعضها يفعل في مكان من الحل وبعضها يفعل في مكان من

2 / 265