किताब अल-इस्तिगातात
كتاب الاستغاثة
فإن إعانة الله لعبده على عبادته تكونه بأمور لا يقدر عليها غيره مثل جعل العلم والهدى في القلب وجعل الإرادة والطلب في القلب وخلق القوى الباطنة والظاهرة وخلق الأسباب المنفصلة التي بها تحصل العبادة ومعونة الإنسان لغيره إنما هي بفعله القائم في محل قدرته وهي شيء لا يخرج عنه وما خرج عن محل قدرته فقد تقدم الكلام فيه وغايته أن يكون له فيه شرك
والمقصود أن ما أمر الخلق به وجعله فعلا هو الذي نفاه عن غيره وبين أنه يختص به
وأما قوله {وما رميت إذ رميت} فتقدم الكلام عليها وبينا غلط من ظن أن الرمي المنفي عن الرسول هو عين المثبت له وبينا أن المنفي هو وصول الرمي إلى الكفار وتأثيره فيهم والمثبت هو الحذف الذي فعله الرسول صلى الله عليه وسلم
وقوله «انصر أخاك ظالما أو مظلوما» هو من جنس قوله {وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر}
पृष्ठ 439