536

الاستذكار

الاستذكار

संपादक

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

प्रकाशक

دار الكتب العلمية

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

1421 अ.ह.

प्रकाशक स्थान

بيروت

शैलियों
Commentaries on Hadiths
क्षेत्रों
स्पेन
साम्राज्य और युगों
अब्बासी
١٩٩ - وأما حديثه عن نافع عن بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ
فَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ اخْتِلَافَ الْأَلْفَاظِ عَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ فَبَعْضُهُمْ يَقُولُ عَنْهُ كَمَا قَالَ يَحْيَى إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ إِذَا رَاحَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْجُمُعَةِ
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ وَالْمَعْنَى كُلُّهُ سَوَاءٌ
وَذَكَرْنَا هُنَاكَ مَنْ جَعَلَ الْحَدِيثَ من أصحاب نافع عن نافع عن بن عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﵇ كَمَا قَالَ مالك ومن جعله عن نافع عن بن عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ وَخَالَفَ فِي لَفْظِهِ فَقَالَ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ الرَّوَاحُ إِلَى الْجُمُعَةِ وَعَلَى مَنْ رَاحَ إِلَى صَلَاةِ الْجُمُعَةِ الْغُسْلُ وَكُلُّهُمْ يَرْفَعُونَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﵇ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ
وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مَنِ اغْتَسَلَ بَعْدَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَيْسَ بِمُغْتَسِلٍ لِلسُّنَّةِ وَلَا لِلْجُمُعَةِ وَلَا فَاعِلٍ لِمَا أُمِرَ بِهِ
فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْغُسْلَ لِلْجُمُعَةِ وَشُهُودِهَا لَا لِلْيَوْمِ وَدَلَّ عَلَى أَنَّ حديث جابر عن النبي ﵇ أنه قَالَ الْغُسْلُ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ يَوْمًا وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَأَنَّ الْمَعْنَى فِيهِ عَلَى ما ذكرنا
وأما ألفاظ حديث بن عُمَرَ هَذَا إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ أَوْ إِذَا رَاحَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْغُسْلَ إِنَّمَا يَجِبُ عِنْدَ الرَّوَاحِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مَالِكٌ قَالَ فِي الْمُوَطَّأِ مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوَّلَ نَهَارِهِ وَهُوَ يُرِيدُ بِذَلِكَ غُسْلَ الْجُمُعَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ الْغُسْلَ لَا يُجْزِئُ عَنْهُ حَتَّى يَغْتَسِلَ لِرَوَاحِهِ
وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ
قَالَ مَالِكٌ مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مُعَجِّلًا أَوْ مُؤَخِّرًا وَهُوَ يَنْوِي بِذَلِكَ غُسْلَ الْجُمُعَةِ فَأَصَابَهُ مَا يَنْقُضُ وُضُوءَهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا الْوُضُوءُ وَغُسْلُهُ ذَلِكَ مُجْزِئٌ عَنْهُ
وَمَذْهَبُ اللَّيْثِ فِي ذَلِكَ كَمَذْهَبِ مَالِكٍ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنْهُ وَعَنِ الْأَوْزَاعِيِّ أَيْضًا فِي ذَلِكَ

2 / 17