436

الاستذكار

الاستذكار

संपादक

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

प्रकाशक

دار الكتب العلمية

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

1421 अ.ह.

प्रकाशक स्थान

بيروت

शैलियों
Commentaries on Hadiths
क्षेत्रों
स्पेन
साम्राज्य और युगों
अब्बासी
وَفِي حَدِيثِ زِيَادِ بْنِ يُونُسَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ «مَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَصَلَاتُهُ خِدَاجٌ»
وَهَذَا وَهْمٌ وَغَلَطٌ لِإِدْخَالِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ وَإِنَّمَا لَفْظُ حَدِيثِ عُبَادَةَ «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ»
عَلَى أَنَّهُ غَرِيبٌ جِدًّا مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَمَحْفُوظٌ لِابْنِ عُيَيْنَةَ وَجَمَاعَةٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَلَفْظُ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ»
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا مِنَ الْفِقْهِ إِيجَابُ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي كُلِّ صَلَاةٍ وَأَنَّ الصَّلَاةَ إِذَا لَمْ يُقْرَأْ فِيهَا فَاتِحَةُ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ وَإِنْ قُرِئَ فِيهَا بِغَيْرِهَا مِنَ الْقُرْآنِ
وَالْخِدَاجُ النُّقْصَانُ وَالْفَسَادُ مِنْ قَوْلِهِمْ أَخْدَجَتِ النَّاقَةُ وَخَدَجَتْ إِذَا وُلِدَتْ قَبْلَ تَمَامِ وَقْتِهَا وَقَبْلَ تَمَامِ الْخَلْقِ وَذَلِكَ نِتَاجٌ فَاسِدٌ
وَأَمَّا تَحْرِيرُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَيَقُولُونَ إِنَّ هَذَا اسْمٌ خَرَجَ عَلَى الْمَصْدَرِ يَقُولُونَ أَخْدَجَتِ النَّاقَةُ وَلَدَهَا إِذَا وَلَدَتْهُ نَاقِصًا لِلْوَقْتِ فَهِيَ مُخْدِجٌ وَالْوَلَدُ مُخْدَجٌ وَالْمَصْدَرُ الْإِخْدَاجُ
وَأَمَّا خَدَجَتْ فَرَمَتْ بِوَلَدِهَا قَبْلَ الْوَقْتِ نَاقِصًا أَوْ تَامًّا فَهِيَ خَادِجٌ وَالْوَلَدُ مَخْدُوجٌ وَخَدِيجٌ وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ الْخَلِيلِ وَأَبِي حَاتِمٍ وَالْأَصْمَعِيِّ
وَقَالَ الْأَخْفَشُ خَدَجَتِ النَّاقَةُ إِذَا أَلْقَتْ وَلَدَهَا لِغَيْرٍ تَمَامٍ وَأَخْدَجَتْ إِذَا قَذَفَتْ بِهِ قَبْلَ الْوَقْتِ وَإِنْ كَانَ تَامَّ الْخَلْقِ
وَقَدْ زَعَمَ مَنْ لَمْ يُوجِبْ قِرَاءَةَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي الصَّلَاةِ وَقَالَ هِيَ وَغَيْرُهَا سَوَاءٌ وَإِنَّ قَوْلَهُ خِدَاجٌ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ نُقْصَانُ وَالصَّلَاةُ النَّاقِصَةُ جَائِزَةٌ
وَهَذَا تَحَكُّمٌ فَاسِدٌ وَالنَّظَرُ يُوجِبُ فِي النُّقْصَانِ أَلَّا تَجُوزَ مَعَهُ الصَّلَاةُ لِأَنَّهَا صَلَاةٌ لَمْ تَتِمْ
وَمَنْ خَرَجَ مِنْ صَلَاةٍ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّهَا فَعَلَيْهِ إِعَادَتُهَا تَامَّةً كَمَا أُمِرَ عَلَى حَسَبِ حُكْمِهَا
وَمَنِ ادَّعَى أَنَّهَا تَجُوزُ مَعَ إِقْرَارِهِ بِنَقْصِهَا فَعَلَيْهِ الدَّلِيلُ وَلَا سَبِيلَ إِلَيْهِ مِنْ وَجْهٍ يُلْزِمُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

1 / 448