الاستذكار
الاستذكار
संपादक
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
प्रकाशक
دار الكتب العلمية
संस्करण
الأولى
प्रकाशन वर्ष
1421 अ.ह.
प्रकाशक स्थान
بيروت
وَقَدْ قَالَ ﵇ «حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ دُنْيَاكُمُ النِّسَاءُ وَالطِّيبُ وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ»
وَقَدْ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُوجِبُ الطِّيبَ وُجُوبَ سُنَّةٍ وَأَدَبٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُوجِبُ الطِّيبَ يوم الجمعة فسألت بن عَبَّاسٍ عَنْهُ فَقَالَ لَا أَعْلَمُهُ
قَالَ سُفْيَانُ وأخبرني بن جريج عن عطاء عن بن عَبَّاسٍ قَالَ مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَمَسَّ طِيبًا إِنْ كَانَ لِأَهْلِهِ غَيْرُ مُؤْثِمٍ مَنْ تَرَكَهُ
قَالَ أَبُو عُمَرَ إِنْ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُوجِبُ الْغُسْلَ وَيُوجِبُ الطِّيبَ مَا كَانَ فِي قَوْلِهِ حُجَّةٌ إِذْ كَانَ الْجُمْهُورُ يُخَالِفُونَهُ فِيمَا تَأَوَّلَ مِنْ ذَلِكَ
وَرَوَى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مُوسَى بْنِ صُهَيْبٍ قَالَ كَانُوا يَقُولُونَ الطِّيبُ يُغْنِي مِنَ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
وَفِيهِ التَّرْغِيبُ فِي السِّوَاكِ
وَالْآثَارُ فِي السِّوَاكِ كَثِيرَةٌ جِدًّا
وَكَانَ سِوَاكُ الْقَوْمِ الْأَرَاكَ وَالْبَشَامَ وَكُلَّ مَا يَجْلُو الْأَسْنَانَ وَلَا يُؤْذِيهَا وَيُطَيِّبُ نَكْهَةَ الفم فجائز الاستنان به
وقال بن عَبَّاسٍ «مَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا بِالسِّوَاكِ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُنْزَلُ عَلَيْهِ فِيهِ»
وَقَالَتْ عَائِشَةُ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ عَلَيَّ أَوَّلُ مَا يَبْدَأُ بِالسِّوَاكِ»
وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ «السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ»
وَكَانَ رُبَّمَا اسْتَاكَ فِي اللَّيْلَةِ مِرَارًا
وَالْعُلَمَاءُ كُلُّهُمْ يَنْدُبُونَ إِلَيْهِ وَيَسْتَحِبُّونَهُ وَيَحُثُّونَ عَلَيْهِ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ عِنْدَهُمْ
قَالَ الشَّافِعِيُّ لَوْ كَانَ وَاجِبًا لَأَمَرَهُمْ بِهِ شَقَّ أَوْ لَمْ يَشُقَّ
وَهَذَا الْحَدِيثُ يَحْمِلُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ ﵇ وَهُوَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ
1 / 365