208

Islamic Ethics

علم الأخلاق الإسلامية

प्रकाशक

دار عالم الكتب للطباعة والنشر

संस्करण

الأولى ١٤١٣هـ-١٩٩٢م الطبعة الثانية ١٤٢٤هـ

प्रकाशन वर्ष

٢٠٠٣م

प्रकाशक स्थान

الرياض

शैलियों
Etiquette, Morals, and Virtues
क्षेत्रों
तुर्की
السير في الطريق الذي رسمته لنا الطبيعة فإننا لا نسير إلا في الطريق الذي نحبه ولكننا لم نحب نحن هذا الطريق، ولكن الطبيعة هي التي جعلتنا نحبه وهي التي تجبرنا على السير فيه"١، ومنهم "شوبنهور" و"هوبز".
فالأول يرى أن الحرية ذات طابع ميتافيزيقي ولا توجد في نطاق العالم الطبيعي ويجعل الإرادة تابعة لطبيعتنا، ويرى الثاني أن الإرادة أقوى رغبة تابعة للدوافع الأولية٢.
ومهما يكن من اختلاف بين الفريقين، فإن هذا الاتجاه في عمومه يهدم المسئولية الأخلاقية من أساسها.

١ مشكلة الحرية، الدكتور زكريا إبراهيم، ص ٥٥ وما بعدها.
٢ المرجع السابق.
٢- اتجاه حرية الإرادة:
من أنصار هذا الاتجاه "أرسطو" الذي يبني الأخلاق على حرية الإرادة، وهو يفرق بين العمل الإرادي وغير الإرادي، فالأول تكون فيه علة داخلية للفعل مثل: تردد الإنسان بين عملين يستطيع القيام بهما ولكن إذا قام بأحدهما يفوت عليه الآخر؛ ولهذا فترجيح أحدهما على الآخر في هذه الحالة يعتبر عملًا إراديًا.
والثاني تكون علته خارجية مثل: وقوع الإنسان لزوال الحجر من تحت رجليه أو لأي دافع قسري آخر.
كذلك يفرق بين عمل بلا إرادة وعمل ضد الإرادة، فالأول هي الأعمال القسرية، والثاني هو العمل ضد ترجيح الإرادة كأن يختار الإنسان عملًا من بين الأعمال ثم يعمل عملًا آخر غير الذي اختاره، ثم يفرق "أرسطو" بين العمل بسبب الجهل وبين العمل ضد الإرادة، فالأول لا يعقبه الندم، والثاني يعقبه الندم بعد

1 / 209