Islam Defined
التعريف بالإسلام
مركز قطر للتعريف بالإسلام
مقدمة الناشر (على الموسوعة الشاملة)
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد المُرسل رحمة للعالمين وبعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
منذ فترة طويلة وانا محتفظ بمشروع مركز قطر للتعريف بالإسلام وعندما طالعته أعجبت به كثيرًا وحينها كنت قررت نشره على موقع شباب الهدى وتم ذلك وكان ملفا قيما لقي اقبالا جيدا من زوار الموقع..
وعندما تعرض الموقع لمشاكل في تلك الفترة صعب عليّ اعادة كثير من الملفات منها مشروع قطر للتعريف بالإسلام..
وها هو اليوم بفضل الله يعود من جديد (وليس لي جهد في شيء منه إلا المساعدة قدر الإمكان بنشره) وهذه المرة باستخدام الموسوعة الشاملة حتى تصل لقدر كبير من المخلصين والمهتمين.
وفي الأخير أطلب منكم الدعاء لي ولأمي وأبي وجدتي وأهلي جميعا ولسائر المسلمين
وقد قيل: لا يحق لكم ان تستفيدوا منا ثم لا تترحموا علينا
وجزى الله القائمين على هذا المشروع خيرا
محبكم في الله: إلياس شرادي
موقع شباب الهدى الإسلامي
www.s-elhoda.com
الجزائر المنورة - العاصمة - ليلة الثامن من رمضان ١٤٣١.
1 / 1
القرآن الكريم
1 / 2
تعريف القرآن الكريم
1 / 3
تعريف القرآن
القرآن لغة: القرآن في الأصل مصدر على وزن فُعلان (بالضم)، كالغُفران والشُكران، تقول: قرأته قرءًا وقراءة وقرآنًا بمعنى واحد، أي تلوته تلاوة، وقد جاء القرآن بهذا المعنى المصدري في قوله تعالى: (إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه) (القيامة: ١٨) أي قراءته.
والقراءة: ضم الحروف والكلمات بعضها إلى بعض في الترتيل، كما أن الكتابة ضم الألفاظ بعضها إلى بعض في الخط، ثم صار القرآن علمًا لذلك الكتاب الكريم.
القرآن اصطلاحًا: هو كلام الله المنزل على نبيه محمد ﷺ، المتعَبَّد بتلاوته، المنقول بالتواتر، المكتوب في المصاحف، من أول سورة (الفاتحة) إلى آخر سورة (الناس) .
1 / 4
.أسماء القرآن
للقرآن الكريم أسماء كثيرة، أشهرها:
(القرآن) (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) (الإسراء: ٩) .
(الكتاب) وهو مصدر كتب، بمعنى الجمع والضم، فبالنظر إلى أنه مقروء فهو القرآن، وبالنظر إلى أنه مكتوب فهو الكتاب، قال تعالى: (ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين) (النحل: ٨٩) .
(الفرقان) لأنه فارق بين الحق والباطل، قال تعالى: (تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرًا) (الفرقان: ١) .
(التنزيل) وهو مصدر أريد به المنزّل، لنزوله من عند الله تعالى: (وإنه لتنزيل رب العالمين) (الشعراء: ١٩٢) .
(الذكر) سمي به القرآن لاشتماله على المواعظ والزواجر، وقيل لاشتماله على أخبار الأنبياء والأمم الماضية، وقيل من الذكر بمعنى الشرف. قال تعالى: (وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون) (الزخرف: ٤٤)، أي شرف لكم لأنه نزل بلغتكم، وقال تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) (الحجر: ٩) .
والأسماء الأربعة الأخيرة هي أشهر الأسماء بعد لفظ (القرآن)، وقد صارت أعلامًا بالغلبة على القرآن في لسان أهل الشرع وعُرفهم.
1 / 5
حفظ القرآن من التحريف
يقول الشيخ محمد عبد الله دراز -في سياق تعريفه للقرآن-: (روعي في تسميته قرآنا كونه متلوًا بالألسن، كماروعي في تسميته كتابًا كونه مدونًا بالأقلام، فكلتا التسميتين من تسمية الشيء بالمعنى الواقع عليه، وفي تسميته بهذين الاسمين إشارة إلى أن من حقه العناية بحفظه في موضعين، لا في موضع واحد، أعني أنه يجب حفظه في الصدور والسطور جميعًا، فلا ثقة لنا بحفظ حافظ حتى يوافق الرسم المجمع عليه من الأصحاب، المنقول إلينا جيلًا بعد جيل، على هيئته التي وُضع عليها أول مرة. ولا ثقة لنا بكتابة كاتب حتى يوافق ما هو عند الحفاظ بالإسناد الصحيح المتواتر، وبهذه العناية المزدوجة التي بعثها الله في نفوس الأمة المحمدية اقتداءً بنبيها ﷺ بقي القرآن محفوظا في حرز حريز، إنجازًا لوعد الله الذي تكفل بحفظه، حيث يقول: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) (الحجر: ٩)، ولم يصبه ما أصاب الكتب الماضية من التحريف والتبديل وانقطاع السند، حيث لم يتكفل الله بحفظها، بل وكلها إلى حفظ الناس، فقال تعالى: (والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله) (المائدة: ٤٤)، أي بما طلب إليهم حفظه. والسر في هذه التفرقة أن سائر الكتب السماوية جيء بها على التوقيت لا على التأبيد، وأن هذا القرآن جيء به مصدقًا لما بين يديه من الكتب ومهيمنًا عليها، فكان جامعًا لما فيها من الحقائق الثابتة، زائدًا عليها بما شاء الله زيادته، وكان سادًّا مسدها، ولم يكن شيء منها ليسدَّ مسدَّه، فقضى الله أن يبقى حجة إلى قيام الساعة، وإذا قضى الله أمرًا يسر له أسبابه، وهو الحكيم العليم) .
1 / 6
آداب تلاوة القرآن الكريم
· يجب على من يقرأ القرآن وهو ممسك بالمصحف بدون حائل أن يكون طاهرًا من الحدثين الأكبر والأصغر.
· يستحب الوضوء لقراءة القرآن عن ظهر قلب، وبدون مس المصحف، فإن قرأ محدثًا جاز بالإجماع.
· الجنب والحائض تحرم عليهما القراءة إلا بعد الطهارة، ويجوز لهما النظر في المصحف دون مسه، وإمرار القرآن على القلب.
· يستحب للقارئ أن ينظف فاه بالسواك وغيره تعظيمًا وتطهيرًا.
· يسن التعوذ قبل القراءة وصيغتها المختارة (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) .
· يسن المحافظة على قراءة البسملة في أول كل سورة، إلا سورة التوبة فلا بسملة فيها.
· يستحب أن تكون القراءة في مكان نظيف مختار، وأفضله المسجد.
· يستحب للقارئ في غير الصلاة أن يستقبل القبلة، ويجلس خاشعًا بسكينة ووقار.
· يسن الترتيل في قراءة القرآن، لقوله تعالى: (ورتل القرآن ترتيلا) (المزمل: ٤) .
· يسن تحسين الصوت بالقراءة وتزيينها، لحديث ابن حبان وغيره: (زينوا القرآن بأصواتكم) .
· تسن القراءة بالتدبر والتفهم فهو المقصود الأعظم، والمطلوب الأهم وبه تنشرح الصدور.
· يستحب البكاء عند قراءة القرآن والتباكي لمن لم يقدر عليه.
· يستحب إذا مر بآية رحمة أن يسأل الله من فضله، وإذا مر بآية عذاب أن يستعيذ بالله من النار، وإذا مر بآية تنزيه أن ينزه الله، فيقول: سبحان الله، أو تبارك الله أو جلت عظمته.
· القراءة من المصحف أفضل من القراءة عن ظهر قلب، لأن النظر في المصحف عبادة مطلوبة.
· يكره قطع القراءة بالكلام (إلا لضرورة)، لأن كلام الله لا ينبغي أن يدخل عليه كلام غيره، ويكره أيضًا الضحك والعبث والنظر إلى ما يلهي.
· يسن السجود عند مواضع سجود التلاوة، مع قصر الفصل بين السجود وسببه.
· ينبغي للقارئ أن يقرأ حسب ترتيب المصحف فإن خالفه جاز له ذلك.
1 / 7
· المراجع:
التبيان في آداب حملة القرآن، للنووي.
الإتقان في علوم القرآن، للسيوطي.
التحبير في علم التفسير، للسيوطي.
1 / 8
منزلة القرآن الكريم
القرآن الكريم مصدق للكتب السابقة ومهيمن عليها، فيقر ما فيها من حق وصدق فهي من عند الله تعالى ويكشف ما فيها من زيغ وتحريف وتبديل من البشر.
القرآن الكريم رسالة الله تعالى إلى الإنسانية كافة (تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرًا) (الفرقان: ١) .
القرآن الكريم هداية الخالق لإصلاح الخلق وشريعة السماء لأهل الأرض (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم) (الإسراء) .
القرآن الكريم هو التشريع العام الخالد الذي تكفل بجميع ما يحتاج إليه البشر في أمور دينهم ودنياهم (ما فرطنا في الكتاب من شيء) (الأنعام: ٣٨)، (ونزلنا عليك الكتاب تبيانًا لكل شيء) (النحل: ٨٩) .
القرآن الكريم هو الذي صلحت به الدنيا -ولن تصلح إلا به- وحول مجرى التاريخ وأقام أمة كانت مضرب الأمثال في الإيمان والإخاء والعدل والوفاء وفي كل شيء.
هو الكتاب الذي لا تفنى ذخائره، ولا يخلق عن كثرة الرد، ولا يزداد على التكرار إلا حلاوة وطلاوة.
إن كتابًا هذا بعض شأنه لجدير أن يضعه الإنسان بين عينيه، ويجعله أنيسه في خلوته، ورفيقه في سفره، وصديقه الصدوق في يسره وعسره، ومستشاره الأمين في أمور دينه ودنياه، وحجته البالغة في حياته وأخراه.
1 / 9
فضل تلاوة القرآن الكريم
· قال الله تعالى: (إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرًا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ليوفهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور) (فاطر: ٢٩-٣٠) .
· عن أبي أمامة الباهلي ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه) (رواه مسلم) .
· وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول (الم) حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف) (رواه الترمذي وقال حسن صحيح) .
· وعن عبد الله بن عمرو ﵄ عن النبي ﷺ قال: (يقال لصاحب القرآن اقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها) (رواه أبو داود والنسائي والترمذي وقال: حسن صحيح) .
· وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: (الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران) (رواه البخاري ومسلم) .
1 / 10