776

इशराफ

الإشراف على نكت مسائل الخلاف

संपादक

الحبيب بن طاهر

प्रकाशक

دار ابن حزم

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

ناسيًا حنث، خلافًا للشافعي؛ لأن إطلاق اليمين تعم جميع الوجوه التي يقع الفعل عليها، كما لو أخبر عن انتفاء وقوع الفعل منه لانضم العمد والسهو، ولأنّ كل زيادة في اليمين صحّ اشتراطها وأمكن انفكاك اليمين منها، فإن اليمين لا تتعلق بها إلا بالشرط، كقوله: لا دخلت الدّار راكبًا، كذلك قوله عامدًا، ولأنه حصل منه الفعل باختياره من غير إكراه كالقاصد، ولأن الفعل وقع منه على وجه منفرد بإضافته إليه فأشبه العمد، ولأن البر في مقابلة الحنث، وقد ثبت أنه لو حلف أن يفعل شيئًا ففعله ساهيًا فإنه يبر وإن كان من غير قصد، فكذلك يجب إذا حلف ألا يفعله ففعله سهوًا أن يحنث.
[١٧٧٥] مسألة: ولا يحنث بالإكراه، خلافًا لأبي حنيفة؛ لأن الفعل لا ينفرد بالإضافة إليه، فلم يتناوله يمينه كما لو سحب.
[١٧٧٦] مسألة: إذا حلف لا أفعل شيئًا فأمر غيره ففعله، حنث إن لم ينو توليته بنفسه، أي فعل كان ممّا تصحّ فيه النيابة، وفصل أبو حنيفة بين بعض الأفعال وبعض، والظاهر من مذهب الشافعي أنّه لا يحنث إلا أن يليه بنفسه؛ فدليلنا أن الفعل إذا كان ممّا يصحّ فيه النيابة فالإطلاق مشترك بين توليته بنفسه وبين وقوعه بالنيابة، ولأنّ الإنسان يطلق القول بأنه قد اشترى طعامًا أو ثوبًا وإن كان قد استناب غيره فيه، كما يطلق ذلك إذا تولاه بنفسه على حدّ واحد، وإذا كان ذلك كذلك وجب أن يحنث به، وتحريره أن يقال: لأن الفعل المحلوف عليه قد وقع على وجه يضاف إليه على الإطلاق فأشبه أن يليه بنفسه.
[١٧٧٧] مسألة: إذا حلف لا يبيع فباع بيعًا فاسدًا أو حرامًا حنث، خلافًا للشافعي؛ لأن الاسم يطلق عليه في اللغة فأشبه ما يقتضيه الشرع،

2 / 894