761

इशराफ

الإشراف على نكت مسائل الخلاف

संपादक

الحبيب بن طاهر

प्रकाशक

دار ابن حزم

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٠هـ - ١٩٩٩م

[١٧٣٤] مسألة: إذا قذف جماعة بكلمة واحدة أجزأهم منه حدّ واحد، خلافًا للشافعي؛ لقوله تعالى: "والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة"، ولم يفرق بين اللّفظ والألفاظ، ولأنه لفظ واحد بالقذف، فلم يجب به إلا حدّ واحد، أصله إذا كان المقذوف واحدًا.
[١٧٣٥] مسألة: إذا قذف محصنًا في الطاهر ففسق المقذوف، سقط الحدّ عن القاذف، وقال أبو حنيفة: لا يسقط؛ فدليلنا أن الحكم بالعفة من طريق الظاهر، والفسق أمر مستبطن، فإذا بان الفسق منه قدح ذلك في ظاهر عفته، فصار شبهة يسقط الحدّ عن قاذفه بذلك الزنا.
[١٧٣٦] مسألة: إذا قذفه مرة ثانية] قال ابن القاسم: يحد، وقال الشيخ أبو بكر: لا يحد، وهو قول الشافعي؛ فوجه الأول عموم الظاهر، واعتبارًا بالرمي الأول، ووجه الثاني أنه قد ثبت كذبه لعجزه عن البينة وإقامة الحد عليه، فإذا قذف ثانية بما قد عرف كذبه به لم يلزمه الحدّ كما لو قذف صغيرة لا يتأتى منها الزنا.
[١٧٣٧] مسألة: إذا قال لأجنبية زنيت مكرهة أو مغصوبة لزمه الحدّ، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي؛ لأنه قد عيرها بذلك فلا يقبل منه عذر في سقوط الحد عنه، لأنّ المعرة لا تزول إلا بأن يحدّ القاذف أو تقوم البينة فيتخلّص من القذف، وقوله وأنت مغصوبة ندم وتطريق إلى سقوط الحد.
* * *

2 / 879