بنو مخاض دون بني لبون؛ فدليلنا ما روى سليمان بن يسار أن النبي ﷺ أوجب دية الخطأ أخماسًا، فذكر عشرين بني لبون، ولأنه شيء لا يجب في الزكاة أصلًا فلم يجب في الدية كالثنايا، ولأنّه أنقص من بنات مخاض كالفصلان.
[١٥٧٥] مسألة: دية العمد حالة في مال الجاني، وقال أبو حنيفة: مؤجلّة كدية الخطأ؛ فدليلنا قوله ﷺ: «وإن شاءوا عفوا وأخذوا الدّية» وإطلاق ذلك يقتضي التعجيل، ولأنها دية عمد محض فوجب فيها مال، وكان حالًا كدية الجائفة والمأمومة، ولأن كل حيوان يجب بقطع أطرافه عمدًا أرش معجل، وجب أن يكون البدل الذي يجب في قتله عمدًأ معجلًا كسائر الحيوان من العبيد وغيرهم.
[١٥٧٦] مسألة: اختلف في الدية المغلظة، فقال ابن القاسم: تكون في مال الأب حالة، وقال أشهب وعبد الملك: تحملها العاقلة؛ فوجه الأول أنه قتل غير خطأ محض، فلم تحمله العاقلة كالعمد، ووجه الثاني أنها دية من قتل لا قود فيه كدية الخطأ.