كالقثاء والبطيخ والجوز والخشب وغيره، على روايتين. والصحيح أنه لا يوجب الرد؛ لأنه يعلم أن البائع لم يكن عالمًا به فكان بمنزلة بيع البراءة.
[البيع بشرط البراءة من الحمل]
[٩١٣] مسألة: البيع بشرط البراءة من الحمل غير جائزٌ في المرتفعات كالسراري وشبهها، وجائزٌ في الوخش والتي تراد للخدمة، خلافًا للشافعي في إجازته ذلك في الموضعين؛ لأنه غرر في الرفيعة؛ لأن الأمة المتخذة للوطء والمرادة للتسري يرغب فيها للحسن والجمال، والحمل ينقصها، ويؤثر في نقصان ثمنها تأثيرًا بينًا، ويقل الراغب فيها، فإذا تيقن فقد دخل كل واحدٍ على بصيرةٍ وزال الغرر، وصار عيبًا ظاهرًا رضي به والوخش بخلاف ذلك، بل ربما زاد في ثمنها ويرغب لأجله فيها.
[بيع المرابحة]
[٩١٤] مسألة: بيع المرابحة جائزٌ، خلافًا لمن منعه أو كرهه؛ لأن الثمن معلومٌ للمتبايعين كما لو فصله.
[٩١٥] مسألة: إذا اشترى سلعةً بثمنٍ، ثم باعه بربحٍ، ثم عاد فاشتراها شراءً صحيحًا بالثمن الأول كان له أن يبيعها مرابحةً، ولا يلزمه إسقاط الربح وقال أبو حنيفة: لا يجوز له بيعها مرابحةً إلا بعد إسقاط الربح، فدليلنا أن السلعة ملكت في العقد الثاني بالثمن الذي عقد به، فتعلق الحكم به ولم يعتبر الربح قبله، بدليل لو خسر فيها ثم اشتراها لم يضم الخسران إلى رأس المال.
[تحريم بيوع الآجال]
٩١٦. مسألة: إذا اشترى سلعةً بمائةٍ إلى أجلٍ لم يجز له أن