: سَمِعْنَا أَحْمَدَ بْنَ كَامِلٍ الْقَاضِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَيْنَاءِ الضَّرِيرَ، يَقُولُ: أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيَّ، وَكَانَ قَدْ أَمْسَكَ عَنِ الرِّوَايَةِ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي. فَقَالَ: يَا غُلَامُ، مُرَّ، وَأَقْرَأِ الْقُرْآنَ. فَقُلْتُ: قَدْ قَرَأْتُ. فَقَالَ: هَاتِ: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ. . .﴾ [يونس: ٧١] فَقَرَأْتُ وَجَوَّدْتُ. فَقَالَ: أَحْسَنْتَ، مُرَّ، وَتَعَلَّمْ بَعْدَ الْقُرْآنِ الْفَرَائِضَ. فَقُلْتُ: قَدْ تَعَلَّمْتُ. فَقَالَ: أَيُّهُمَا أَقْرَبُ إِلَيْكَ: ابْنُ أَخِيكَ أَمِ ابْنُ عَمِّكَ؟ فَقُلْتُ: ابْنُ أَخِي. فَقَالَ: وَلِمَ؟ قُلْتُ: لِأَنَّهُ وَلَدَتْهُ أُمِّي. فَقَالَ: يَا غُلَامُ، تَعَلَّمْ بَعْدَ هَذَيْنِ الْعَرَبِيَّةَ. فَقُلْتُ: تَعَلَّمْتُ الْعَرَبِيَّةَ قَبْلَ الْقُرْآنِ وَالْفَرَائِضِ. فَقَالَ قَوْلَ عُمَرَ: يَا لَلَّهِ، يَا لِلْمُسْلِمِينَ، لِمَ فَتَحَ الْأُولَى وَكَسَرَ الثَّانِيَةَ؟ فَقُلْتُ: فَتَحَ الْأُولَى ⦗٢٤٣⦘ لِلِاسْتِغَاثَةِ، وَكَسَرَ الثَّانِيَةَ لِلِاسْتِنْصَارِ. فَقَالَ: يَا غُلَامُ، لَوْ كُنْتُ مُحَدِّثًا أَحَدًا لَحَدَّثْتُكَ