إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول
إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول
अन्वेषक
الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا
प्रकाशक
دار الكتاب العربي
संस्करण संख्या
الطبعة الأولى ١٤١٩هـ
प्रकाशन वर्ष
١٩٩٩م
الْجَارِحَةُ، وَعَيْنُ الذَّهَبِ، وَعَيْنُ الشَّمْسِ، وَعَيْنُ الْمَاءِ، وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ: عِنْدِي عَيْنٌ، وَتُرَادُ هذه المعاني بهذه اللَّفْظِ.
وَقِيلَ: بِإِرَادَةِ الْجَمِيعِ فِي الْجَمْعِ، فَيُقَالُ مَثَلًا: عِنْدِي عُيُونٌ، وَيُرَادُ تِلْكَ الْمَعَانِي، وَكَذَا الْمُثَنَّى، فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْجَمْعِ، فَيُقَالُ مَثَلًا: عِنْدِي جَوْنَانِ، وَيُرَادُ أَبْيَضُ وَأَسْوَدُ، وَلَا يَصِحُّ إِرَادَةُ الْمَعْنَيَيْنِ، أَوِ الْمَعَانِي بِلَفْظِ الْمُفْرَدِ، وَهَذَا الْخِلَافُ إِنَّمَا هُوَ فِي الْمَعَانِي الَّتِي يَصِحُّ الْجَمْعُ بَيْنَهَا، وَفِي الْمَعْنَيَيْنِ اللَّذَيْنِ يَصِحُّ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا، لا في المعاني المتناقضة.
المسألة الخامسة: في الحقيقة والمجاز وفيها عشر أَبْحَاثٍ الْبَحْثُ الْأَوَّلُ: فِي تَفْسِيرِ لَفْظَيِ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ ... الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ فِي الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ وَفِيهَا عَشَرَةُ أَبْحَاثٍ: الْبَحْثُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ لَفْظَيِ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ: أَمَّا الْحَقِيقَةُ: فَهِيَ فَعِيلَةٌ مِنْ حَقَّ الشَّيْءُ، بِمَعْنَى ثَبَتَ، وَالتَّاءُ لِنَقْلِ اللَّفْظِ مِنَ الْوَصْفِيَّةِ إِلَى الِاسْمِيَّةِ الصِّرْفَةِ. وَفَعِيلٌ فِي الْأَصْلِ: قَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ، وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ، فَعَلَى التَّقْدِيرِ الْأَوَّلِ: يَكُونُ مَعْنَى الْحَقِيقَةِ الثَّابِتَةَ، وَعَلَى الثَّانِي يَكُونُ مَعْنَاهَا الْمُثْبَتَةَ. وَأَمَّا الْمَجَازُ: فَهُوَ مَفْعَلٌ، مِنَ الْجَوَازِ الَّذِي هُوَ التَّعَدِّي، كَمَا يُقَالُ: جُزْتُ "مَوْضِعَ كَذَا"* أَيْ: جَاوَزْتُهُ وَتَعَدَّيْتُهُ، أَوْ مِنَ الْجَوَازِ الَّذِي هُوَ قَسِيمُ الْوُجُوبِ وَالِامْتِنَاعِ، وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الَّذِي لَا يَكُونُ وَاجِبًا وَلَا مُمْتَنِعًا، يَكُونُ مُتَرَدِّدًا بَيْنَ الْوُجُودِ وَالْعَدَمِ، فَكَأَنَّهُ يَنْتَقِلُ مِنْ هَذَا إِلَى هَذَا، "وَمِنْ هَذَا إلى هذا"**. _________ * في "أ": هذا الموضع. ** ما بين قوسين ساقط من "أ".
الْبَحْثُ الثَّانِي فِي حَدِّهِمَا: فَقِيلَ فِي حَدِّ الْحَقِيقَةِ: إِنَّهَا اللَّفْظُ الْمُسْتَعْمَلُ فِيمَا وُضِعَ لَهُ. فيشمل هَذَا الْوَضْعَ اللُّغَوِيَّ، وَالشَّرْعِيَّ، وَالْعُرْفِيَّ، وَالِاصْطِلَاحِيَّ. وَزَادَ جماعة في هذا الجد قَيْدًا، وَهُوَ قَوْلُهُمْ: فِي اصْطِلَاحِ التَّخَاطُبِ؛ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ التَّخَاطُبُ
المسألة الخامسة: في الحقيقة والمجاز وفيها عشر أَبْحَاثٍ الْبَحْثُ الْأَوَّلُ: فِي تَفْسِيرِ لَفْظَيِ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ ... الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ فِي الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ وَفِيهَا عَشَرَةُ أَبْحَاثٍ: الْبَحْثُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ لَفْظَيِ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ: أَمَّا الْحَقِيقَةُ: فَهِيَ فَعِيلَةٌ مِنْ حَقَّ الشَّيْءُ، بِمَعْنَى ثَبَتَ، وَالتَّاءُ لِنَقْلِ اللَّفْظِ مِنَ الْوَصْفِيَّةِ إِلَى الِاسْمِيَّةِ الصِّرْفَةِ. وَفَعِيلٌ فِي الْأَصْلِ: قَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ، وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ، فَعَلَى التَّقْدِيرِ الْأَوَّلِ: يَكُونُ مَعْنَى الْحَقِيقَةِ الثَّابِتَةَ، وَعَلَى الثَّانِي يَكُونُ مَعْنَاهَا الْمُثْبَتَةَ. وَأَمَّا الْمَجَازُ: فَهُوَ مَفْعَلٌ، مِنَ الْجَوَازِ الَّذِي هُوَ التَّعَدِّي، كَمَا يُقَالُ: جُزْتُ "مَوْضِعَ كَذَا"* أَيْ: جَاوَزْتُهُ وَتَعَدَّيْتُهُ، أَوْ مِنَ الْجَوَازِ الَّذِي هُوَ قَسِيمُ الْوُجُوبِ وَالِامْتِنَاعِ، وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الَّذِي لَا يَكُونُ وَاجِبًا وَلَا مُمْتَنِعًا، يَكُونُ مُتَرَدِّدًا بَيْنَ الْوُجُودِ وَالْعَدَمِ، فَكَأَنَّهُ يَنْتَقِلُ مِنْ هَذَا إِلَى هَذَا، "وَمِنْ هَذَا إلى هذا"**. _________ * في "أ": هذا الموضع. ** ما بين قوسين ساقط من "أ".
الْبَحْثُ الثَّانِي فِي حَدِّهِمَا: فَقِيلَ فِي حَدِّ الْحَقِيقَةِ: إِنَّهَا اللَّفْظُ الْمُسْتَعْمَلُ فِيمَا وُضِعَ لَهُ. فيشمل هَذَا الْوَضْعَ اللُّغَوِيَّ، وَالشَّرْعِيَّ، وَالْعُرْفِيَّ، وَالِاصْطِلَاحِيَّ. وَزَادَ جماعة في هذا الجد قَيْدًا، وَهُوَ قَوْلُهُمْ: فِي اصْطِلَاحِ التَّخَاطُبِ؛ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ التَّخَاطُبُ
1 / 62