إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول
إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول
अन्वेषक
الشيخ أحمد عزو عناية، دمشق - كفر بطنا
प्रकाशक
دار الكتاب العربي
संस्करण संख्या
الطبعة الأولى ١٤١٩هـ
प्रकाशन वर्ष
١٩٩٩م
وَسَوَاءٌ تَقَدَّمَ الْفِعْلُ أَوْ تَأَخَّرَ.
وَقَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ١: إِنْ تَقَدَّمَ الْفِعْلُ دَلَّ عَلَى نَسْخِهِ الْقَوْلُ عِنْدَ الْقَائِلِينَ بِدُخُولِ الْمُخَاطَبِ فِي عُمُومِ خِطَابِهِ، هَذَا إِذَا كَانَ الْقَوْلُ شَامِلًا له ﷺ بِطَرِيقِ الظُّهُورِ، كَأَنْ يَقُولَ: لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ، أَوْ لَا يَجُوزُ لِمُسْلِمٍ، أَوْ لِمُؤْمِنٍ، وَأَمَّا إِذَا كَانَ مُتَنَاوِلًا لَهُ عَلَى سَبِيلِ التَّنْصِيصِ، كَأَنْ يَقُولَ: لَا يَحِلُّ لِي وَلَا لَكُمْ، فَيَكُونَ الْفِعْلُ نَاسِخًا لِلْقَوْلِ فِي حَقِّهِ ﷺ لَا فِي حَقِّنَا فَلَا تَعَارُضَ.
الْقِسْمُ السَّادِسُ:
أَنْ يَدُلَّ دَلِيلٌ عَلَى تَكْرَارِ الْفِعْلِ وَعَلَى وُجُوبِ التَّأَسِّي فِيهِ وَيَكُونُ الْقَوْلُ خَاصًّا بِهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا مُعَارَضَةَ فِي حَقِّ الْأُمَّةِ، وَأَمَّا فِي حَقِّهِ فَالْمُتَأَخِّرُ مِنَ الْقَوْلِ أَوِ الْفِعْلِ نَاسِخٌ، فَإِنْ جُهِلَ التَّارِيخُ، فَقِيلَ: يُؤْخَذُ بِالْقَوْلِ فِي حَقِّهِ، وَقِيلَ: بِالْفِعْلِ، وَقِيلَ: بِالْوَقْفِ.
الْقِسْمُ السَّابِعُ:
أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ خَاصًّا بِالْأُمَّةِ، مَعَ قِيَامِ دَلِيلِ التَّأَسِّي وَالتَّكْرَارِ فِي الْفِعْلِ، فَلَا تَعَارُضَ فِي حَقِّهِ ﷺ، وَأَمَّا فِي حَقِّ الْأُمَّةِ، فَالْمُتَأَخِّرُ مِنَ الْقَوْلِ أَوِ الْفِعْلِ نَاسِخٌ، وَإِنْ جُهِلَ التَّارِيخُ، فَقِيلَ: يُعْمَلُ بِالْفِعْلِ وَقِيلَ: بِالْقَوْلِ وَهُوَ الرَّاجِحُ؛ لِأَنَّ دَلَالَتَهُ أَقْوَى مِنْ دَلَالَةِ الْفِعْلِ، وَأَيْضًا هَذَا الْقَوْلُ "الْخَاصُّ"* أَخَصُّ مِنَ الدَّلِيلِ الْعَامِّ الدَّالِّ عَلَى التَّأَسِّي، وَالْخَاصُّ مُقَدَّمٌ عَلَى الْعَامِّ وَلَمْ يَأْتِ مَنْ قَالَ بِتَقَدُّمِ الْفِعْلِ بِدَلِيلٍ يَصْلُحُ لِلِاسْتِدْلَالِ بِهِ.
الْقِسْمُ الثَّامِنُ:
أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ عَامًّا لَهُ وَلِلْأُمَّةِ، مَعَ قِيَامِ الدَّلِيلِ عَلَى التِّكْرَارِ وَالتَّأَسِّي، فَالْمُتَأَخِّرُ نَاسِخٌ فِي حَقِّهِ ﷺ وَكَذَلِكَ فِي حَقِّنَا، وَإِنْ جُهِلَ التَّارِيخُ، فَالرَّاجِحُ تَقَدُّمُ الْقَوْلِ لِمَا تَقَدَّمَ.
الْقِسْمُ التَّاسِعُ:
أَنْ يَدُلَّ الدَّلِيلُ عَلَى التَّكْرَارِ فِي حَقِّهِ ﷺ دُونَ التَّأَسِّي بِهِ، وَيَكُونَ الْقَوْلُ خَاصًّا بِالْأُمَّةِ، وَحِينَئِذٍ فَلَا تَعَارُضَ أَصْلًا لِعَدَمِ التَّوَارُدِ عَلَى مَحَلٍّ وَاحِدٍ.
الْقِسْمُ الْعَاشِرُ:
أَنْ يَكُونَ خاصًا به ﷺ مَعَ قِيَامِ الدَّلِيلِ عَلَى عَدَمِ التَّأَسِّي بِهِ فَلَا تَعَارُضَ أَيْضًا.
الْقِسْمُ الْحَادِيَ عَشَرَ:
أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ عَامًّا لَهُ وَلِلْأُمَّةِ، مَعَ عَدَمِ قِيَامِ الدَّلِيلِ عَلَى التَّأَسِّي بِهِ فِي
* في "أ": الخاص بأمته. _________ ١ هو عبد القاهر بن طاهر، الأستاذ أبو منصور البغدادي، أحد أعلام الشافعية، توفي سنة تسع وعشرين وأربعمائة هـ، وله مصنفات في النظر والتعليقات، منها: "بلوغ المدى في أصول الهدى" "تأويل متشابه الأخبار" التحصيل في الأصول". ا. هـ. سير أعلام النبلاء "١٧/ ٥٧٢"، هدية العارفين "١/ ٦٠٦"، كشف الظنون "١/ ٢٥٤".
1 / 115