इरशाद
الإرشاد إلى نجاة العباد للعنسي
क्षेत्रों
•यमन
साम्राज्य और युगों
ज़ैदी इमाम (यमन सादा, सना), 284-1382 / 897-1962
आपकी हाल की खोजें यहाँ दिखाई देंगी
الإرشاد إلى نجاة العباد للعنسي
واحذرك أن تدخل في جملة نيتك احد مراتب الرياء فتكون قد اشركت في عبادة ربك والعياذ بالله وذلك إما أن تأتي بجلي الرياء وهو أن تقصد بالعبادة والقيام لها حضور من حضر من عباد الله بحيث لولم يحضر لم تنهض لتلك العبادة اصلا، فهذا شرك ظاهر وأنت في قيامك مستهزي ء بربك غير عابد له على الحقيقة ولهذا قال تعالى: فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولايشرك بعبادة ربه احدا) ومن وقف بين يدي ملك يريد أن يرىه أنه يخدمه، وغرضه ملاحظة عبد من عبيد الملك والتشفي برؤية بعض جواريه فإنه لايكون خادما للملك بل يكون مستهزئا به فهذا جلي الرياء.
وأما أن تدخل عليك في نيتك ماهو أخفى من ذلك وهو أن تكون رؤية الخلق لك أو علمك بأنهم يرونك زائد في نشاطك بحيث تخف عليك من العبادة ماكان يثقل عند غيبتهم، وإن كنت لاتدعها رأسا فهذه المرتبة الثانية أيضا أن يفيدك حضورهم داعيا تحسين القيام والقعود وكثرة الطمأنينة في الركوع والسجود واستجلاب البكاء واظهار الخشوع الذي لم يكن يحصل لولا علمك لمشاهدتهم لك.
وأما بأن يعتريك ماهو أخفى من ذلك وهو أن يقاربك في صلاتك حب اطلاع الغير عليها وإن كنت لاتزيد فيها ولافي خشوعها بحضوره شيئا فهذا من انواع الرياء فإنه لولا طلبك للمنزلة عنده والحظوة ماأحببت ذلك.
وانما ينبغي لك أن تطلب ذلك ممن أنت تعبده وهو ربك الذي يملك نفعك وضرك وتعلم أن العباد لو علموا أنك ترائي في عملك لنقصوك بذلك وماأبلغوك إلا الى نقيض مارجوته منهم، ولاينجيك من ذلك عند اعتراضه لك إلا العزلة والوحدة في العبادة.
واعلم بأن الله تعالى هو الذي ينفعك ويضرك ويجلب لك قلوب الخلق وينفرها عنك، ومتى أردت أن تكون ممدوحا عندهم معروفا بالعبادة فاجعلها خالصة لربك فإنه يظهر ذلك لك من غير عناية منك قال الله تعالى: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا).
पृष्ठ 497