فللإمام أن يصالح أهل الشرك عَلَى جهة النظر لأهل الإسلام كما صالح النَّبِيّ ﷺ قريشا وذلك إذا كثر العدو، واشتدت شوكتهم لكثرة عددهم، وقلة من ناوأهم من المسلمين إِلَى مدة معلومة.
وَلا يجوز أن يصالحهم إِلَى غير مدة، لأن فِي ذَلِكَ ترك قتال المشركين، وذلك غير جائز، وَلا أحب أن يجاوز بالمدة عشر سنين، لأن ذَلِكَ أكثر مَا قيل إن النَّبِيّ ﷺ هادن قريشا إليه، وإذا هادنهم عَلَى مَا فِيهِ الصلاح لأهل الإسلام لم يجز لَهُ أن يحل عقدة حَتَّى ينقضي أمرها.
روينا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أنه قَالَ ذَلِكَ، وثبت أنه قَالَ: «لكل