[زيارة النبي- ﷺ لقبر أمه. وأنه لا محذور في ذلك]
قال:" وينضم إلى ذلك فى حقه ما روى مسلم من حديث أبي هريرة قال:
" زار النبي قبر أمه فبكى وأبكى من حوله، فقال: استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يؤذن لي «١» " وقال:" جاء رجل إلى رسول الله- ﷺ «٢» - فقال: يا رسول الله: أين أبي؟ قال: «إن أبي وأباك في النار «٣»».
قلت: ولا محذور في هذا، فإن إبراهيم الخليل- صلوات الله عليه- كان أبوه كافرا، ولأن من قاعدة الإسلام وغيره من الأديان «٤» أن الكفار في النار، وأبوا «٥» النبي كانا كافرين فحكم لهما بحكم الله فيهما. وهذا من أكبر الأدلة على صدقه لوجهين:
أحدهما: أنه ظهر من قول كفار يدعو إلى الناموس الأعظم، فلو لم يكن صادقا لا تبع دين آبائه كغيره.
(١) أخرجه مسلم في كتاب الجنائز، باب استئذان النبي- ﷺ ربه ﷿ في زيارة قبر أمه، حديث: ١٠٨، والنسائي فى كتاب الجنائز، باب زيارة قبر المشرك، وابن ماجة في الجنائز، باب ما جاء في زيارة قبور المشركين حديث ١٥٧٢، وأحمد فى المسند (٢/ ٤٤١).
(٢) ﷺ: ليست فى (م)، (ش).
(٣) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب بيان أن من مات على الكفر فهو في النار ...، حديث:
٣٤٧.
(٤) في (أ): من الأوثان.
(٥) في (أ): وأبو.