460

इंतिसार

الأنتصار على علماء الأمصار - المجلد الأول حتى 197

क्षेत्रों
यमन

وثانيهما: أنه يعقل معناه؛ لأن المقصود به التنظيف عن تقذير الكلب فيلحق به ما هو مثله أو أبلغ منه.

وإن خلط التراب بغيره فهل يجزي أم لا؟ فيه وجهان:

أحدهما: أنه يجزي؛ لأنه هو المقصود.

وثانيهما: أنه لا يجزي؛ لأنه غير مطهر.

وإن بال الكلب على الأرض فجرى عليه الماء سبع مرات، فهل يحتاج إلى تراب أم لا؟ فيه وجهان؛ الأصح منها أنه لا يحتاج إلى تراب؛ لأن نفس الأرض كلها تراب.

مسألة: قد ذكرنا فيما سبق نجاسة المني ودللنا عليه، وإذا كان نجسا فهل يجب غسله أو يجزي فيه الفرك؟ فيه مذهبان:

المذهب الأول: أنه لا يطهر إلا بالغسل، وهذا هو رأي أئمة العترة، ومحكي عن مالك.

والحجة على ذلك: ما قدمناه من خبر عمار، وهو قوله : (( إنما تغسل ثوبك من البول والغائط والمني)). فأخبر أنه يجب غسله كما في غيره من تلك النجاسات التي ذكرها في الخبر.

الحجة الثانية: قياسية، وهي أنه مائع نجس فلا يجزي فيه إلا الغسل كالبول، أو أنه نجس فلا يجزي فيه الفرك كسائر النجاسات، أو نقول: مني فلا يجزي فيه إلا الغسل، كما لو كان رطبا، وعلى [رأي] أبي حنيفة فإنه قال بوجوب غسله إذا كان رطبا.

فأما الشافعي فقد قدمنا أنه عنده طاهر فلا يحتاج إلى طهارة بفرك ولا غسل.

المذهب الثاني: أنه إذا كان رطبا وجب غسله، وإذا كان جافا فتطهيره يكون بالفرك من غير غسل، وهذا هو رأي أبي حنيفة وأصحابه.

والحجة على ذلك: ما في حديث عائشة رضي الله عنها وهو أنها قالت: (( كنت أفرك المني من ثوب رسول الله وهو في الصلاة))(¬1).

पृष्ठ 468