إعلم أَن الله تَعَالَى أنشأ بعد عصر التَّابِعين نشئا من حَملَة الْعلم إنجازا لما وعده ﷺ حَيْثُ قَالَ يحمل هَذَا الْعلم من كل خلف عدوله فَأخذُوا عَمَّن اجْتَمعُوا مَعَه مِنْهُم صفة الْوضُوء وَالْغسْل وَالصَّلَاة وَالْحج وَالنِّكَاح والبيوع وَسَائِر مَا يكثر وُقُوعه وَرووا حَدِيث النَّبِي ﷺ وسمعوا قضايا قُضَاة الْبلدَانِ وفتاوى مفتيها وسألوا عَن الْمسَائِل واجتهدوا فِي ذَلِك كُله ثمَّ صَارُوا كبراء قوم ووسد اليهم الْأَمر فنسجوا على منوال شيوخهم وَلم يألوا فِي تتبع الإيماءات والاقتضاءات فقضوا وأفتوا وَرووا وَعَلمُوا
1 / 34
مقدمة
باب أسباب اختلاف الصحابة والتابعين في الفروع
باب أسباب اختلاف مذاهب الفقهاء
باب أسباب الاختلاف بين أهل الحديث وأصحاب الرأي
باب حكاية حال الناس قبل المائة الرابعة وبيان سبب الاختلاف بين الأوائل والأواخر في الانتساب إلى مذهب من المذاهب وعدمه وبيان سبب الاختلاف بين العلماء في كونهم من أهل الاجتهاد المطلق أو أهل الاجتهاد في المذهب والفرق بين هاتين المنزلتين