इनास
الإيناس بعلم الأنساب
مقدمة المؤلف بسم الله الرحمن الرحيم " وصلى الله على سيدنا محمد وآله..... " قال الوزير الإمام العالم الأوحد أبو القاسم الحسين بن عليٍّ ابن الحسين بن عليٍّ بن محمد، المغروف بابن المغربي رحمه الله تعالى: نكتب إن شاء الله في هذا الكتاب ما يحضرنا ذكره من الأسماء التي تشاكلت بعض التَّشاكل، وبقي بينها من الفرق ما يرتفع الالتباس بإيضاحنا إيَّاه، مثل: فَهْم، وقَهْم.
ومن الأسماء التي ألفاظها لِدَات لا تختلف، وأشكال لا تفترق؛ فنعتمد بإيرادها الدَّلالة على اتفاقها، وإيمان القارئ من ذُعر الشك فيها مع ما نظنُّه من حُسن موقع اجتماعها، مثل: بَكْر بن وائل من عدنان وبَكْر بن وائل، من قحطان.
ومن الأسماء الأفراد التي وُضِعت وضعا مُشْكِلًا، فيُخاف على القارئ تصحيفُها؛ ما لم يكن في عِلْم النَّسب مُبرِّزا، مثل: شُمس، ومثل: أبي خَلْدة، ومثل: شَهل بن شيبان.
ونُورد ذلك على حرف المعجم، ليقرب مُتناوله، ويذلّ مُجتناه، ونحن نرى أن الأديب " المتوسِّط " الرُّتبة في الأدب، إذا صَرف، إلى هذا التعليق جانبا من عنايته أمِن التصحيف في جميع الأنساب العربية بتوفيق الله.
ولم يَخْل مع ذلك لُمعة ثاقبة، وأبيات شعر حسنة. نتصيد له ذكرها بالأسماء المتصلة بها.
وحملنا على إثبات هذا التعليق استحسانُنا صنيع أبي جعفر محمد بن حبيب في كتابه المؤتلف والمختلف، فإنه لحَبَ لنا هذه السبيل التي كان عليه استفتاحُها، وعلينا إكمالُها وإيضاحُها. وحَسْب المبتدئ أن يَسْتقصي مجهود رأيه في استثارة ذلك الشيء المعدوم من مَدافنه، وفَتْق أكمام الفِكر عنه، وإبرازه لعيان طالبه، ثم على المُتعقِّب تتميم ما صنعه، والاقتفاء به فيما ابتدعه.
والله المُوفِّق المُعين، وله الحمد رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين.
بسم الله الرحمن الرحيم
الهمزة
" الأَزْد " في كَهلان: الأزْد، ويقال الأَسْد، بوزن العَقْل، وهو الأفصح، إلاَّ أن الأول أكثر.
واسم الأزْد: دِرَاء، بوزن فِعَال، وهو دراء بن الغَوْث بن نَبْت ابن مالك ابن زيد بن كهلان بن سَبأ بن يَشْجَب بن يَعْرُب ابن قحطان.
" الأَزَد "، وفي هَمْدان: الأَزَد، بوزن البَعَل، مفتوح العين، وهو الأَزَد بن عبد الله بن قادم بن زيد بن عَريب بن جُشَم بن حاشد بن خَيْران بن نَوْف بن هَمْدان.
وأكثر ما يُقال فيه: أَزَد، لغير ألف ولا لام.
هذا قول عليٍّ بن محمد بن أحمد بن الحارث المُرْهِبيّ في كتابه الذي صنّفه في أخبار هَمْدان وأشعارها، وذكر أنه اتَّفق له على هذا النسب أبو بكر الحِميريّ، قال: وكان عالما حافظا للنَّسب، وابن الكلبي. فأما محمد بن موسى بن داود العَمِّي، فإنه روى عن محمد بن عبد المنعم ابن إدريس المُنبِّهي، عن أبي المُنذر هشام بن محمد: أَزِد، بفتح الألف وكسر الزاي.
ومن " أَزَد " هؤلاء: أبو رَوْق المُفسِّر، وهو عطية بن الحارث ابن عبد الرحمن بن عمرو بن الحارث بن مالك بن خثامة بن أزد.
ومنهم: سُفيان بن لَيْل.
ورأيت أبا عبد الله الكوفيَّ قد ضبطه: سُفيان بن لَيْل، وكان من أصحاب المُختار، وهو الذي قال للحسن ﵇، لما سلَّم إلى معاوية: يا مُذِلَّ المُؤمنين، السلام عليك.
" الأُلة ": عبد الأُله، اسم شائع كثيرا في العرب، وعبد اللات، كما يقولون: عبد العُزَّى.
ومن الغريب المُشكل أَنَّ في طيئ رجلا يقال له: عبد مالك بن عبد الأُلَة، مثل: العُلَة، مُخَفَّفا.
قال النَّاسبون: أرادوا بعبد الأُلَة: عبد الله، وهو عبد الأُلة ابن حارثة بن غَزيَّة بن صُهْبان، ويقولونه مَوصولا بلفظ قد صوَّرتُه لك، وهو: عبد لُلَة، بغير تحقيق للهمزة.
وعبد مالك هذا يقال له: ذو الحَصِيرَيْن، لأَنه كان له حَصِيران من جريد مُقَيَّران، يجعل أحدهما بين يديه والآخر خلفه، ثم يسد نَفْسه بإِزاء السَّلَف، إِذا جاءهم عدوٌّ، وهو الذي يقول فيه حاتم الطائي:
وذو الحَصِيرَيْنِ امْرُؤُ في أُسْرَةٍ ... غُلْبِ السَّوَالِفِ من يُلاَقُوا يَفْرِسُوا
ومُوطَّأُ الأكْنَاف غير مُلَعَّنٍ ... بالحيِّ مَشَّاءٌ إِلَيْه المَجْلِسُ
الحي، أَراد: في الحي.
1 / 1
ومن ولد ذي الحَصِيرين: أُبَيَّهُ بنت عُقبة بن زَحْر بن ذي الحصيرين، " القائلة لأبيها زَحْر "، وكان زَوَّجها من رجل من هَمْدان، فقالت أُبَيَّةُ:
فقل لأبي زَحْرٍ إذا ما لقيتَهُ ... فَفِيمَ المَوَالي مِنْ رُكوبِ النَّجَائِبِ
" الأَوس ".
في الأنصار: الأوسُ بن حارثة بن ثَعلبة العَنْقاء بن عَمرو مُزيقياء، وفي خزاعة: الأوس بن حارثة.
وفي ربيعة: الأوسُ بن تَغلب.
" أسْلَم " أسْلُم بن الحاف بن قُضاعة.
وقيل: إن اسم قُضاعة: عمرو بن مالك بن عمرو بن مُرَّة بن زيد ابن مالك بن حِميْر.
وفي قضاعة كلام طويل ليس هذا موضعه.
ومن أَسْلُم: عُذرة، المَعروفون بالعشق والرقة.
ومنه أيضًا: بنو نَهد " وسيرد لهاتين القبيلتين إن شاءَ الله ذكر مُستقصى في مواضعه من هذا الكتاب، فلذلك ذكرناه ههنا ذكرًا مخففا ".
ورأيت بخط شِبْل النَّسابة: قال أبو هريرة: كان حَوْتكة بن سُود ابن أَسْلُم، صاحب فرعون بمصر.
ولا أدري ما صحة ذلك.
أسْلم بن القِيانة بن غافق بن الشِّاهد بن عَكّ.
وقيل: إن اسم عك: الحارث، واختلفوا في نسبه، فقال قوم: هو عك بن عدنان بن عبد الله بن الأَزْد بن الغوث. وقال آخرون، وكأنه أثبت: هو عك بن الدِّيث بن عدنان بن أدَد.
وفي ذلك يقول الكُمَيتُ بنُ زَيد الأَسَدِيّ:
لعَكٍّ في مَناسبها مَسَارٍ ... إلى عَدْنَان واضحةُ السَبيل
وقال عبَّاس بن مِردْاس السُّلميُّ:
وعَكِّ بنُ عَدْنانَ الَّذين تلَعَّبُوا ... بغَسَّانَ حَتىَّ طُرِّدوا كُلَّ مَطْرَدِ
وقال عبَّاس هذا الشعر يفخر بغلَبة عَكٍّ على غسَّان، وذلك أَن غسَّان ماء باليمن، فكان على هذا الماءِ بنو عامر، وامرؤ القيس، وكُرز بنو ثَعلبة بن مازن بن الأزد، وكان عليه أيضا غير هؤلاء من الأزد، وكانت عكّ بن عدنان في أسفل ذلك الماء، وكانوا فيه زمنا، ثم إن راكبا جاء حتى وقف على غَسَّان، فاسْتَسْقاهم، فسقَوه لَبنا مُرْغِيًا. ثم أتى عَكَّا، فسقوه لبنا ضَيْحًا " أي رَقيقا "، فقال لهم: مالي أرى لبن إخوتكم مُرْغيًا ولبنكم ضَيْحًا؟ فقالوا: والله ما نعلم، إنَّ شِرْبنا لواحد. إلاَّ أنهم في عُلاوَته ونحن في سُفالته.
قال: فذلك الذي أرغى لبنكمٍ، وذاك أنهم يشربون صفو الماءُ وتشربون كدره، ويرعون أَنف الرَّعي، وترعون غدره وتسرح إبلهم مُستقبلة الريح بأَفئدتها، مُستدبرة الشمس بضَرَّاتها. فجاءت عَكٌّ يطلبون من غسان الُمناقلة في المنازل، فغضبت غَسَّانُ، وقاتلوهم وهزموهم، وأعطتهم عَكٌّ الإِتاوةَ تسعا وعشرين سنة أو كَوْها.
ثم إنه نَشأَ في عُكٍّ غلام مارد، يقال له سَمَلَّقَة بن مُرة بن الفجَّاع أحد بني غافق بن الشاهد بن عَكٍّ، فحمل قومه على قتال غَسَّان. في حديث طويل، فقاتلوهم فانهزمت غَسَّان يومئذ.
وفي هذا اليوم قيل:
غَسَّانُ غَسَّانٌ وعكٌّ عكُّ ... والأَشعريُّون رجال صُك
سيعلمون اليوم من أَرَكُّ
يعني بالأشعريين: بني الأشعر بن أَدد، إِخوة عدنان بن أدد وكان اسم الأَشعر: نَبْت، ويقال، والله أَعلم: إنهم انتسبوا في اليمن فقالوا: الأَشعر، هو نَبْت بن أَدد بن زيد بن يَشْجُبُ بن عَريب بن زيد ابن كهلان بن سَبأَ بن يَشْجُبُ بن يَعْرب بن قحطان.
وسَمَلَّقة هذا أَول من جَزَّ ناصية أَسير وأَطلقه، ولم تكن إليه رياسة عَكٍّ يومئذ، وإنما كان سَمَلَّقة صاحب الحرب، وكان رئيسهم رجلا منهم، يقال له: ربيعة بن عمرو.
ولما انفضَّت غَسَّان في هذا اليوم مضت حتى هبطت بطن مُرِّ، فتخزَّعت خُزاعة عنهم، فأَقامت بها، ومكثت الأَوس والخزرج بِيَثْرِب وخرجت قبائل غَسَّان إِلى الشام يُؤدون الجِزية إلى سَليح، وكان لهم في ذلك حديث طويل.
وفي عكّ بن عدنان يقول سَلَمة بن قَيْس العُكْليّ:
سَيبلغُ قَذْفي نَهْشَلاَ أَن مَجْدها ... قصير وقولي شَتْمُه وقَصائدهْ
ويأَتي على الفَوْرَين دون مَحَجَّر ... ويَصْعد في عكّ بن عَدنان ناشدُهْ
1 / 2
وفي قُضاعة: أَسْلُم بن تَدُول بن تيم اللات بن رُفَيْدَةَ " بن ثور ابن كلب بن وَبرة بن تغلب بن حُلوان بن عِمران بن الحاف بن قُضاعة " منهم: الحسن بن داس بن مُرة بن حامية " بن غَنم بن أَسْلُم "، قاتل غَنَمَة بن ثعلبة بن تيم الله بن عامر بن عوف بن كنانة بن عوف ابن عُذرة بن زيد اللات بن رُفيدة بن ثور بن كلب، وكان غنمة سيد كلب في دهره، وكان لا تُمنع إِبله عن وُرود أَي حوض أَرادته، فأَقبل ذات يوم يطرد إبله إلى حياض بني تيم الله رُفَيْدَة. فدافعها الحسن ابن داس، فلما بصر به غلام الحسن أَعلم مولاه، وكان في القَليب، أَفعمها سَلحُها، فقال ارفعني إليك، فرفعه، فأَخذ سيفه فقتل غَنَمة وخرج هو وقومه هُرّابا، حتى وردوا على بني كنانة بن خُزيمة، فسار بنو كنانة بن عوف إلى بني كنانة بن خُزيمة، وكانت أُمَّ كنانة ابن عمرو عُذْرية بنت بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خُزيمة، فناشدهم بالرَّحِم إِلا أَخرجتم لنا قتلتنا، فأَخرجوهم على أَن لا يضرُّوهم إِلى أَن يبلغوا حيث أَحبُّوا في الأَرض، فخرجوا إلى بنو تميم، فاستعاذوا بعَوْف ابن كعب بن سعد بن زيد مَناة بن تميم، وكانت أُمه قُضاعيَّة، من نَهد فأَجارهم، وعقد من أَجلهم حِلْفَ بين تميم وكلب، ثم أَقرَّه في الإسلام محمدُ بن عُمير بن عُطارد بن حاجب بن زُرارة بن عُدُس.
وجَبلة بن الخَمَّة بن إِياس بن عبد الأَعلم بن بُرشم بن الأَسعد ابن حبيب بن عَمرو بن كاهل بن أَسْلُم.
و" من أَسْلُم من تَدُول هؤلاء ": المُقطَّعُ بن سَنْبَر بن خالد بن مالك ابن سالم بن وَهْب بن حَبيب بن جُشَمٍ بن حَبيب بن عمرو بن كاهل ابن أَسْلُم، الذي يقول فيه عديّ بن الرِّقاع العامِليُّ:
عَلَى ذي مَنارِ تعرف العِيسُ مَتْنَه ... كما تَعْرِفُ الأَضيافُ دارَ المُقَطَّع
وكان له خُطَّة بالكُوفة، وكان مِطْعاما.
هذه الثلاثةُ الأَسماءِ تُقال بضَم لامها، وما عَداها فيُقال: أَسْلَم، بفتح اللام.
" أسْلَم ": فمن ذلك: أَسْلَمُ بن أَفْصى بن حارثة بن عَمرو بن عامر ماءِ السَّماءِ وهو اَسلم خُزاعة.
ومنهم: مالك، ونُعمان، ابنا خَلف بن عوف بن دارم بن عِتْر ابن وائلة بن سهم بن مازن بن الحارث بن سَلامَان بن أَسْلَم، كانا طَليعتَيْن لرسول الله، ﷺ، يومَ أُحد، قُتلا فدُفنا في قبر واحد.
ومنهم: جَرْهَد بنُ رِزَاح بن عَدِيّ بن سَهْم بن مازن، كان شريفًا، وله قال رسول الله ﷺ، ورآه مكشوف الفخذين: " يا جَرْهد أن الفَخذ من العَوْرة ".
ومنهم: الأَكْوَعُ: واسمه سِنان " بن عبد الله بن قُشَير بن سِنَان " ابن خُزيمة بن مالك بن سَلامان بن أَسْلَم.
وبنوه: أُهْبَان، وسَلمة، صَحِبا رسول الله، ﷺ؛ وعامر الشاعر، استشهد يوم خيبر.
" أَبَامَة ": في جُذام: أبَامةُ بن غَطَفان بن سَعْد بن حَرَام بن جُذام، " مفتوحة ".
وفي خَثعم: أَبْامةُ، وهو الأسود بن وهب الله بن شَهْران بن عِفْرس، " مفتوحة ".
" أُبَامَةْ ": وفي السَّكُون أُبَامة بنَ سَلَمة بن شَكامة بن شبيب بن السَّكُون، " مَضْمومة ".
وفيه أيضا: أُبَامة بن ربيعة بن شُكامة " مضمومة ".
وفي قُضاعة: أُبَامة بن جُشَم بن مالك بن كَعب بن القَيْن بن جِسْر.
" أَفصى ": في الأَزْد: أَفْصَى بنُ حارثة بن عَمرو مُزَيْقياء.
وفي جُذام: أَفْصَى بن سَعْد بن إِياس بن حَرَام بن جُذام.
وفي ربيعة: أَفْصَى بن عبد القيس أَفْصَى.
وفي إِياد: أَفْصَى بن دُعْمِيّ بن إِياد.
وفي بَجِيلة: أَفْعَى بن نَذِير بن قَسْر بن عَبْقر.
" أعْور ": في شَنّ بن أفْصَى بن عبد القَيْس. واسم " عبد القيس ": لُكَيْز ابن أفْصَى بن دُعْمِيِّ بن جَديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار: الأعْور الشَّنى.
كلهم على ذلك مجموعون. " قال أدهم بن عِمران: واسمه: الحارث ابن بشر بن مُنْقِذ، وهو القائل يمدح المُثَنى بن حارثة الشَّيباني، صاحب فتح العراق:
ما إِن رأَينا أَميرًا بالعِراق مَضَى ... مِثْل الأَمِير الذي من آل شَيْبانَا
كان الأَميرُ المُثَنى يوم زَاحَفَهُ ... مِهْرانُ أَشجعَ مِن لَيْثِ بخَفَّانا
1 / 3
سَمَا لمِهران والجُند الذي مَعه ... فَقَتَّل الجَمْع من فُرْسٍ وجِيلانا
وفي أزْد شَنوَة: الأَعْور الشَّنِّيُّ " من أَزْد شنوءَة "، واسمه: جَهم بن الحارث. رأيت ذلك بخط أبي عبد الله اليزيدي، عن أشياخه، وأنشد له:
لقد عَلِمَتْ عُمَيرةُ أَنَّ جَارِي ... إِذا ضَنُّ المُثَمِّرُ مِن عِيالِي
ولَسْتُ بِقائل قَوْلًا لأَحْظَى ... بِقَوْلِ لا يُصَدِّقه فَعَالي
وأكرَمُ ما تكونُ عليّ نَفْسِي ... إذا ما قَلَّ في اللَّزَبَات مَالي
فَتُشْكَر سِيرتي وأصون عِرْضِي ... وتُحْمَد عِنْد أهْل الرَّأي حالِي
وإنْ نِلْتُ الغِنَى لم أُغْلِ فيه ... ولم أخْصُصْ بجَفوتيَ المَوَالِي
ولم أقْطَع أخًا لأخٍ طَرِيفٍ ... ولم يُذْمَمْ لطُرْفَته وِصَالي
لقدْ أصبحتُ ما أَحْتاج فِيما ... بَلَوْتُ من الأُمور إلى السُّؤَالِ
وذلك أَنَّني أَدَّبْتُ نَفْسي ... ومَا حَلْتُ الرِّجالَ ذوي المِحالِ
وقلَّبت الأُمور فأَحْكَمَتني ... ورَاعَ بِمَفرقي الوَضَح الفَوالي
" الأَغْلَب ": في عِجْل: الأغْلب، وهو الأغلب بن عَمرو بن عَبْدة بن حارثة ابن دُلَف بن جُشم بن قَيْس بن سعد بن عِجل.
وفي تميم: الأغلب بن سالم، أحد بني مالك بن سعد زَيد بن مَنَاة، ابن تميم، كان قائدا لأبي جعفر على أفريقية، وولى ابنه إبراهيم أفريقية لهارون.
ومن ولده آل الأغلب، الذين زالت دولتهم بأبي عبد الله الحُسين ابن زكريا الدَّاعي.
" أُدْعة ": وفي بجيلة: أُدعة بن أنمار بن إراش.
" إِيَاد ": في مَعد: إِيَاد بن نزار.
وفي الأزْد: إِيَاد بن سُود بن الحجْر، منهم: أبو البهاء الإِيادي الشاعر، كان يمدح المهالبة: " ومن قوله ": " أُسَيِّد ": أُسَيِّد " بالضم " ابن عَمر بن تميم.
وفي قَيْس: أُسَيِّد بن رِزَام بن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان.
" أَسِيدُ ": وكل شيء بعد في العرب، فهو أَسِيد، على " فَعِيل ".
" أفْرَك ": في بجيلة: أفْرَك، وهو غانم بن أفْصَى بن نذير ابن قَسْر.
وفي بلى: أفْرك بن هَرِم بن هَنىّ بن بَلىّ.
" أكْلَبْ ": في حِمْيْر: أكْلَب " مثل: أفْعَل " بن سهل بن عمرو بن قيس. وفي طيئ: أكْلُب بن عمرو بن الصامت بن غَنْم بن مالك ابن سعد بن نبهان، وأكْلَب هذا هو جد الحسن بن قَحَطبة.
أَكْلُب: وفي خَثْعم: أَكْلَب بن ربيعة بن عِفْرُس بن حَلْف بن أَفْتَل " بضم اللام ".
وفي ربيعة: أَكْلُب بن ربيعة.
" إِلاءَة ": في الأَزد: إِلاَءَة " مثل: عِلاَقة " بن عمرو بن كعب بن الغِطْريف ابن عبد الله بن الغِطْريف بن بكر بن يَشْكُر بن مُبَشِّر.
" إِلة ": وفي عَكَّ: بنو إِلة " بوزن: ديَة " مَقْصُور ابن ساعدة بن الشاهد " ابن عَكَّ ".
" أُلَة ": وفي طيئ: أُلَة " مثل: عُلَة " ابن عمرو بن ثُمامة بن مالك بن جُدْعا ابن ذُهل بن دُومان بن جُنْدَب.
وفي طيئ، أيضا: عبد الأُلَة " مثل عُلَةَ " بن حارثة بن عُرْتة ابن صُهبان بن عَمَم بن عمرو بن سِنْبس.
" بنو إِلّ ": وفي حِمْير: بنو إِلّ ذي قَتات بن مالك.
" أُلَيْهَة ": وفي تميم: أُلَيْهَة، وهو القُلَيْب بن عمرو بن تميم.
وفي النَّخْع: بنو أُلَيْهَة بن عَوف بن النْخْع بن جَلد بن عُلَة " بن مذحج ".
" أصْمع ": في باهلة: بنو أَصمع بن مُظهِّر بن رِياح بن عبد شَمْس بن أَعْيَا ابن سعد بن عبد بن غَنْم " بن قُتَيْبَة بن معن بن مالك بن أَعصر بن سعد ابن قيس بن عيلان ".
وفي طيئ: أَصْمع بن أَبي عُبَيْد بْن رَبيعة بن نَصر بن سَعد ابن نَهْبان.
" أُمية ": في قريش: أُميَّة الأَكبر، وأُميَّة الأَصغر.
وفي الأَنصار: بنو أُمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عَمرو ابن مالك بن الأَوس بن حارثة.
وفي طيئ بنو أُمية بن عدي بن كنانة بن مالك بن نابل بن أَسودان. وهو: نَبْهان بن العمرو بن الغَوث بن طيئ.
وفي قُضاعة: أُمَية بن غُضَيَّة بن هُصَيص بن حَيَِّ بن وائل بن جُشَم ابن مالك بن كعب بن القَيْن " بن جَسْر ".
وفي إِياد: أُمية بن حُذاقة بن زُهْر بن إِياد.
" أَمَةُ ":
1 / 4
وفي الأَنصار: أَمَة بن ضُبَيعة بن زيد بن مالك بن عَوف بن عمرو ابن عَوف بن مالك بن الأَوس.
وفي قَيْس: أَمَة بن بَجَالة بن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذُبيان، وإِيَّاها عنى الشَّمِّاخ بقوله:
أَلاَ تِلْك ابنهُ الأَمويّ قالت ... أَراك اليومَ جِسْمك كالرَّجِيعِ
" أَسَد ": في مُضَر بنو أَسَد بن خُزيمة.
وفي قَيْس: أَسَد بن عبد العُزَّى.
وفي مَذبح: أَسد بن عبد مَناة بن عائذ الله بن سَعد العشيرة.
وفي مَذبح، أَيضًا: أَسد بن مُر بن صُدَاءَ.
وفي قَيْس: أَسَد بن عبد العُزى.
" وفي مَذحج: أَسد بن عبد مناة بن عائذ الله بن سعد العيرة ".
" الأُقْروع ": وفي حمْير: بنو الأُقروع، وهم هَمْدان.
" أَيمن ": وفي حِمْير: بنو أَيْمَن بن الهَمَيْسَع.
" أَبْيَن ": وفي حِمْير: بنو أَبْيَن بن زُهير، وبه سُميت: عَدَنُ أَبْيَن.
" أَلْحج ": وفي حِمْير: بنو أَلْحَج.
" أَمين ": وفي حِمْير: بنو أَمِين بن عمرو.
" الأَوزاع: " وفي حِمْير: بنو الأَوْزاع بن زَيد.
" الأُكْلوب ": وفي حِمْير: بنو الأُكْلُوب بن عمرو.
" الأُشروع ": وفي حمْير: بنو الأُشروع بن سعد، وقد تكلَّعوا.
" أَذرح ": وفي حِمْير: الأَذْرح بن شَدَد، والرواية، سَدَد، غير مُعجمة.
" أَجرم ": وفي خَثْعم: أَجْرَم، بالجيم والراء، وهو: مَغْوِيَة بن ناهس ابن عِفْرِس.
" أَخزم ": وفي طيئ: أَخَزم بن أَبي أَخْزم بالخاء المعجمة والزاي فيهما ابن ربيعة بن جَرْول بن ثُعْل.
" أَيثع ": في بَجيلة: أَيْثَع " بتقديم الياءِ " ابن نَذير بن قَسْر بن عَبْقَر.
" أَحْرَم ": وفي هَمْدان: أَحْرَمُ بالحاء غير معجمة والراء ابن هَبْرة بن مَذْكَر ابن يَامِ بن أَصْبَى بن دافع.
قال أَبو جعفر محمد بن حَبيب، عن أَبي المُنذر: لما ضَرب المخاض أَمَّ بني عامر بهلال بَعئت إلى الحازِيَة، فأَتتها فقالت: ما تَرين؟ قالت: أَرى له حَظًّا في أَعجاز النِّساء، فلما مَخضت بسَواءةَ قالت: ما ترين؟ قالت: هَبَّة ولا نَبَّة، أي لا شيء عنده. فلمَّا مَخضت بنُمَيْر، قالت: أَرى شبرا لا خير معه، وعصيانا لا طاعة معه.
الباء
" بكر ": بكر بم وائل بن قاسط بن هِنْب بن أَفْصَى بن دُعْمِيّ بن جديلة ابن أَسَد بن رَبيعة بن نزار.
القَبيل الكُبر الذي منه: شَيبان، ويَشْكُر، وحَنيفة، وعِجْل: بكر بن وائل بن مرَّانْ بن جُعفِيّ بن سعد العشيرة بن مالك بن أُدَد ابن زيد بن يَشْجُب بن عَرِب بن زيد بن كَهْلان بن سبأ بن يَشْجُب ابن يَعْرُب بن قحطان.
وولد بكر بن وائل هذا: مَرَّانْ المُخلَّق، وهم بطن نصارى، كانوا بالحِيرة، منهم: الحارث بن عُمَير، صاحب يوسف بن عُمر.
" بَوْلان ": وفي طيئ: بَوْلان بن عَمرو بن الغَوث.
وفي عَكّ: بَوْلان بن صُحَار بن " عَكّ ".
ومنهم: مُقاتل بن حَكيم " بن عبد الرحمن " الخُراسانيّ، من رجال دولة بني العبَّاس.
" بُحيْر ": وفي طيئ: البُحَيْرُ، واسمُه: عمرو بن طَريف بن عمرو بن ثمامة ابن مالك بن جَدْعاء بن فُطْرة بن طيئ، وسُمِّي: البُحَيْر، لجوده، وكان شريفا، وهو الذي نافر عامر بن جُوَين الطائي، فنُفِّر عليه البُحَير.
" بُجيْر ": في مُزينة: بُجير بن زهير.
" بَحير ": " بِشْر ": في قُريش: بِشْر بن مروان، من ولده جماعة.
" بُسْر ": في قُريش بُسْر بن أَبي أَرطاة، أبو عبد الرحمن، ومن قال " ابن أَرطأَة " فقد وهم، يُنسب إليه جماعة.
" وفي خثم: بُسْر بن وهب بن شَهْران بن عِفْرس بن حُلْف ابن أَفتل، وهو خَثْعم ": " وفي هوازن: بُسْر بن مالك بن هريرة بن رباح بن هلال بن عامر ابن صَعْصَعة بن بكر بن هوازن ".
" بَلِيّ ": وفي قُضاعة: بَليّ بن عمرو بن الحاف بن قُضاعة، منهم جماعة من الصحابة، وفيها يقول النابغة:
إِحدى بَلِيٍّ وما هَامَ الفُؤاد بها
وفي أسد: أبو بَليٍّ، واسمُه عُبَيْد بن ثعلبة بن رُوَيْبة بن مالك ابن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دُودَان بن أَسد بن خُزيمة.
وابنه: عمرو بن شأْس بن أبي بَلِيّ، الشاعر المعروف.
" بَثِيرَة ": في بَلِيّ: بَثِيرَة بن مَشْنُوء " بن القُشَر " بن تميم بن عَوْذ مناة ابن ناج بن تيم بن أَرَاشَة بن عامر بن عُبيلة بن قِسْميل بن فَرَّان ابن بَلِيّ بن عمرو.
" بَسِيل ":
1 / 5
وفي تميم: بَسِيل بن مَحْكان بن جَرْوة بن قَبيصة بن سجد بن أُبَيّ ابن الحارث بن حنجود بن ...، وابنه طَيْسَلَة بن بَسِيل، شاعر.
وجدت له بخط يعقوب بن السِّكيت في أنساب بني حَنجود يُرَقِّص ابنه مُقَلَّدا:
مُقلَّد يُحِبُهُ فُؤَادِي ... حُبَّ المُمَنيَّ الماءَ وهو صَادِي
بِغُدُوات نازحِ البِلاَدِ ... حَيْثُ يَضِلُّ الشَّمَّرِيُّ الهادِي
ومن قوله يرثي رِبَحْلة بنت جميل بن جروة:
لقد نزعت ربحلة من حبال ... بأَسباب وكانت بها ضنينَا
وكانت لا يُهال الجار منها ... ولا تلحَى على العُدْم القَرينى
وقال لأبنه قُرَيْط، وافترض:
غَزَى لم يُؤامِرْني قُرَيْط ولم يَكُن ... لِيَنْهاه أَمْرٌ للْصَرَامَةِ عَن أَمْرِي
يَقول له الأَعداءُ إِذ يَزْعِجُونه ... تَفيء الرُّدِينَّات خَيرٌ من الفَقْرِ
وما في اجْنلاد الأَزرَقِيَّة راحَةً ... ومَطْرودة الأَعْراض جائزةُ الهَبْرِ
" بُتَيْرة ": وفي نَهْد: بُتَيْرَةَ، بضم الباء وبالتاء، وهو الحارث بن مالك بن نَهْد.
وفي قُرَيْش: بُتِيرة بن الحارث فِهْر، " لا عقب له ".
" بِرْبَاط ": وفي أَسد: بِرْبَاط بن نَهْد بن سَعد بن الحارث بن ثَعلبة ابن دُودان.
" بَرْبَط ": " وفي القَيْن: بَرْبط بن حَبيب بن زَيد بن عَوف بن حَيّ بن وائل ابن جُشَم بن مالك بن كعْب بن القَيْن ".
" بِجَاد ": وفي عَبْس: بِجَاد بن عبد بن مالك بن غالب بن قُطَيْعَة.
وفي شيبان: بِجَادَ بن قيس بن مسعود.
وفي همدان: بِجَاد بن رَبيعة بن الحارث بن مُرْهِبة.
" بَدَا ": وفي كِنْدة: بَدَا بن الحارث بن نَوْر.
" بَدَّاء ": وفي جُعْفِيّ: بَدَّاء بن سعد بن عمرو بن ذَهْل بن مَرَّان بن جُعْفِي.
وفي بَجيلة: " بَدَّاء بن فتيان بن ثعلبة بن مُعاوية بن زيد بن الغَوث " " بِدَا ": وفي مُراد: بِدَا بن عامر بن عَوْبَثان بن زاهر.
" أَبْذِي ": في السكون: أَبْذِي، بالذال مكسورة، بن عَديّ بن أَشْرس ابن شَبيب بن السَّكون.
" بَكيل ": في هَمَدان: بَكِيل بن جُثَم بن خَيْران.
وفي أَلهان بن مالك، إِخوة هَمْدان: بَكِيل بن أَلْهان، وألهان، مثل " عَلْهان ".
" بُذَيْل ": وفي جُهَيْنة: بُذَيْل بن سعد بن عَدِيّ بن كاهل بن نصر بن مالك ابن غَطْفان بن قيس بن جُهَيْنة.
" بَهْد ": في أسد: بَهْد بن سعد بن الحارث بن ثعلبة بن دُودان. ونَهْد، بالنون. في قُضاعة، وفي هَمْدان.
التاء
في عاد: تِقْن وفي تميم: امرأة اسمها: تِقْن بنت شَريق بن غَنْم، من بني جُثَم ابن سعد بن زيد مناة، وكانت تحت رجل من قومها، وكان أخوها، الرَّيْب بن شريق، من فرسان بني سعد وأشرافهم، وكانت لها ضَرَّة، ولضرَّتها ابن يقال له: الحمِيت، فوقع بين تِقْن وضَرَّتها شر، فاسْتَبّتا، فغلبتها تِقْن، فلما سمع ذلك الحَمِيت، أحَدَّ الرمح فطعن به في فخذ تِقْن فأنفذ فخذها، فلما رأى ذلك أبوه كره أن يبلغ أخاها ذلك، فاستكتمها إيَّاه عنه، على أن يعطيها ثلاثين من الإبل، فرضِيَت، وأخذت الإبل فوسمتْها بوسم أخيها الرَّيب، وألحقتها بإبله. فكانت في إبله ما شاء الله، ثم إنَّ سفيان بن شريق، أخا الرَّيب، ورد الماء بإبله فكان بينه وبين الحميت كلام، فضربه الحميت فأدماه، فأتى سفيان أخاه الرَّيب فأعلمه، فركب فرسا يقال له:هَدَّاج، ثم لحق الحيَّ وهم سائرون، فقال: من أحسّ لي من بكر أوْرَقَ ضلَّ من إبلي؟ فيقولون: ما رأيناه، فمضى حتى لحق الحميت، وهو يسير خلف الحيّ فقال: هل أحسست من بكْر أوْرَقَ ضلَّ من إبلي؟ قال: ما رأيته. ثم إن الرَّيب ألقى سوطه كأنه وقع منه، وقال للحميت: ناولني سوطي، فأكبَّ ليناوله السوط، فقال الريب: أعكرتني بالضَّفِير، ثم ضربه بالسيف على مجامع كتفيه ضربة كادت تقع في جوفه، ثم مضى على فرسه، وذهب قوله " أعكرتني بالضَّفير " مثلا.
والضَّفِير: حبل مضفور، يقول أتَعْكُرُ عَلَيَّ عَكْرتين، أي: تطف عليّ مرتين، تضربني بالحبل. والعَكْر. الرُّجوع.
وقال الرَّيْب في هذه القصَّة:
بَكَتْ تِقْنٌ فأَوْجَعَني بُكَاهَا ... وَعَزَّ عَلَيَّ أنْ وَجعت نَساهَا
1 / 6
دَلَفْت له بأَبيضَ مَشْرَفيٍّ ... ألَمّ على الجَوانح فاخْتلاَها
وكنت مُجرِّبًا سَيْفِي صنِيعاَ ... فيا لكِ نَبْوَةً نَبَاها
في أبيات.
" تدِيلُ ": في جُذَام: تَدِيل بن حِشْم بن جُذَام.
" تُوَيْل ": في قُضاعة: تُويْل، بالتاء والواو، بن طُفيْل بن عمرو الأَصمَّ، وكان تُوَيْل فارسا، قتله بنو عجْل بِجُدير بن نُعيم العِجْلي.
" تَزِيد ": في قُضاعة: تَزِيد بن حُلوان بن عِمران بن الحاف بن قُضاعة.
وفي الأنصار: تَزِيد بن جُشم بن الخزرج بن حارثة.
وسائر العرب غير هذين " يزيد " بالياء، منقوطة من أسفل.
" تيم الله ": في ربيعة بن نزار: تيم الله بن ثعلبة.
وفي خَثْعَم: تيم الله بن مُبَشِّر بن أكْلُب.
وفي الأنصار: تيم الله، وهو النجَّار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج.
الجيم
" جَدَّان ": في ربيعة: جَدَّان بن جَديلة، واسم جَديلة: كَبْش بن أسد ابن ربيعة بن نزار بن مَعَدّ بن عدنان.
وكان جَدَّان بطنا عظيما فافترقوا في ربيعة.
" الجُلاَح ": وفي كَلْب: الجُلاَح، بحاء مهملة.
" الجُلاخ ": وفي ضَبَّة: الجُلاَخ، بجيم أُولى وخاء معجمة، ابن عوف.
وقال البلاَّذري: كان بين مالك بن المُنتفق الضَّبيّ بن مَعْقِل ابن صُباح بن طَريف بن زيد بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن كعب ابن ربيعة بن ثعلبة بن سعد بن ضَبَّة، وبين رجلين من بني هلال، في ضَبَّة يقال لهما: أبو اللَّيْل، والجُلاخ، شيء فَضَلاه، ثم هربا، ثم أتبعوهما، فأُدرك أبو اللَّيْل بالحرم فقُتل، وأُدرك الجُلاخ بمصر.
قال الفرزدق، بسبب خُئُولته من ضَبَّة:
فلا يُبعد اللهُ اليَمينَ التي سَقَتْ ... أبا اللَّيْل تحت اللَّيْل سَجْلًا من الدَّمِ
هُم فَرَّقوا قَبْرَيهما بعد مالك ... ومَن يَحْتَمِل ضِغْن العَشيرة يَنْدَمِ
" جَلْدٌ ": في مَذْحِج: جَلْدُ بن عُلَة.
منهم: جَعُوَل، الذي يقول فيه النابغة:
يا لَهْفَ نَفْسِي بَعْدَ ضَرْبَةِ جَعُولٍ ... إلاَّ أُلاقِيهِم ورَهْطَ عِرارِ
" جَذْرَة ": في ربيعة: جَذْرَة " بالجيم والذال منقوطة "، وهو عمرو بن ذُهْل ابن شَيْبان بن ثعلبة.
وفي القَيْن: جَذْرة بن لِخْوة بن جُشْم بن مالك بن كعب بن القَيْن.
" جَسَّان ": في تميم: جَسَّانُ، بالجيم.
قال أبو الحسن المدائني: قال الفرزدقُ لِجَسَّان بن جَريّ التَّميمي، وكان بِجَسَّان سَلْعة، فقال: ما هذه يا جَسَّان؟ فقال: أير المنقرى: يريد قول جرير:
والمِنْقَرِيُّ يَدُوسُها بالفَيْشَل
أكذا وجدته بخط السُّكَّري مضبوطا، وقد كتب فوق جَسَّان، جيم، ليرفع الالتباس.
" جِلْس ": في السَّكُون: جِلْسٌ " بالجيم "، وهم عِبَادٌ دخلوا في لخم، وهو جِلْس بن عامر بن ربيعة بن تَدُول بن الحارث بن بَكر بن ثَعلبة ابن عُقْبة ابن السَّكُون.
" جَلٌّ ": في مُضْر: جَلَّ " مفتوحة الجيم " ابن عديّ بن عبد مَناة بن أُدّ.
" جُلّ ": وفي طيئ: جُلَّ " مضمومة الجيم " ابن حقَّ.
" جَرْم ": في قضاعة: جرَمْ بن رَبان.
وفي بَجيلة: جرَمْ بن عَلَقَة بن أَنْمار.
وفي عاملة: جَرْم بن شَعْل بن مُعاوية بن عَاملة.
وفي طيئ: جَرْم، وهو ثَعلبة بن عمرو بن الغوث بن طيئ.
قال ابن حبيب: ليس في غير هؤلاء الجُروم إِلا ربيعة.
" جُرْوة ": في عَبْس بن بغيض: جُرْوة بن الحارث بن قُطَيعة بن عَبْس.
وفي تميم: جُرْوَةُ بن أسَيِّد بن عمرو بن تَميم.
" جُرْوة ": في حُمَيْس بن أُدّ: جُرْوة بن نَضلة بن مالك بن زيد بن عَتّاب ابن عامر بن ثَبير بن حَرْب بن حُمَيْس.
" جَدِيلة ": في قَيْس: جَدِيلة، وهم فَهْم، وَعَدْوان.
وفي طيئ: جَدِيلة بنت سُبَيْع بن عمرو بن حِمْير.
وهي أُم جُندب، وروح ابني خارجة ببن سعد بن فُطْرة بن طيئ، إِليها يُنسبون.
وفي الأَزْد. جَدِيلةُ بنُ مُعاوية بن عَمرو بن عَدِيّ بن مازن بن الأَزد.
" جَزَّ ": من: جَزَرْت الشَّعر: مَحمِيَّة بنُ جَزَّ بن عبد يَغوث الزُّبَيْدِي. هاجر في المرة الثانية إلى الحَبشة، وكان أول مشاهده المُريَسِيْع، في قول الواقدي.
" جِسَاس ":
1 / 7
في تيم الرّباب: جِسَاس بالتَّخفيف، ابن نُشْبةٌ بن رَبيع بن عَمرو ابن عبد الله بن لُؤَيّ بن عَمرو بن الحارث بن تَيم بن عَبد مَناة " بن أُدد ".
وكل شيء في العرب مُشدَّد " إلا في تَيم الرباب فإنه جِسَاس خفيف ".
" جَمَل ": في مَذْحج: جَمَلُ بنث كِنانة بن ناجية بن مُراد " بن مالك بن أُدد ". وجَمَل بن كِنانة، رَهْط سِيفُويَة القاص، ينزلون بنهر الملك.
" و" في بني الحارث بن لُؤَيّ: جَمَل بن عُقَيدة بن وَهْب ابن الحارث بن لُؤَيّ بن هُريرة.
" جَوْبٌ ": في هَمْدان: جَوْب " بالجيم والباء الموحَّدة " ابن شِهاب بن مُعاوية ابن دُومَان بن بَكِيل بن جُشَم.
" جُمَّان ": في الأَزد: جُمَّانُ بن هَدَاد بن زَيد مَناة بن الحَجْر " بن عِمران ".
" جَلْوانُ ": في تغلب: جَلْوان لما هرب مَصْلقة بن هُبيرةَ من عليّ ﵇ بقى معه أخ له يقال له: نعيم بن هُبيرة، فكتب مصلقة إلى أخيه مع رجل من بني تغلب نصراني " اسمه: جَلوان يدعوه إلى " مُعاوية، فظهر عليّ ﵇ على جَلْوَان، ورُفع إليه أنه يتجسَّسُ، فأمر به فقطعت يده فمات، فقال نعيم بن هُبَيرة:
لا تأَمننَّ هَدَاكَ اللهُ عَنْ ثِقَة ... رَيْبَ الزَّمان ولا تَبْعَثْ كَجَلْوانَا
ماذَا أَرَدْتَ إِلى إِرساله سَفَهًا ... يَرْجُو سِقَاطَ امْرئ ما كان خَوَّانا
عَرَّضتَهُ لِعَليِّ، إِنَّهُ " أَسَدٌ " ... يَمْشِي العِرَضْنَةَ من آساد خَفَّانَا
" فالان " يكثُر قَرْعُ السِّنِّ " من نَدَم " ... ماذَا تقُولُ، وقد كانَ الَّذِي كانا!
وظلْتَ يُبْغِضُك الأَحياءُ قاطبةً ... لَمْ يَرفع اللهُ بالبَغْضاء إِنسانا
وقالت بنو تَغْلب لمصْلَقة، حين بلغه فعل عليِّ ﵇، بجَلْوان: عرَّضت صاحبنا بالقتل، فَوَداهُ.
ثم إن معاوية " بعد ذلك " ولَّى مَصْلقة طَبَرْستان، وبعثه في جيش عظيم، فأخذ عليه العدُوُّ المضايق، فهلك هو وجيشه، فقيل في المثل: " حتى يرجع مَصْلقة من طَرَبْستان ".
" جَارِيَة ": " كل شيء في العرب: حارثة بالحاء والثاء، إلا جارية بن سَلِيط ابن يَرْبوع ".
وفي سُليم " بن مَنصور ": جَاريةُ بن عَبْد بن عَبْس بن رِفاعة ابن الحارث بن بُهْثَة بن سُليم.
وفي الأنصار: جَارِية بن عامر بن مُجمِّع بن عَطَّاف بن ضبَيْعة ابن زيد بن مالك بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس " بن حارثة ".
" جَمْرَةُ ": في تَميم: جَمْرَةُ بن شَدَّاد بن عُبَيْد بن ثَعلبة بن يربوع " بن حَنْظَلة ".
" جَرْس ": في مُزَيْنة: جَرْس بن لاطم بن عُثمان بن مُزَيْنة.
" جُرَش ": في حِمْيَر: جُرَشُ، وهو مُنَبِّه بن أَسْلَم بن زيد بن الغوث.
" جُشَيْشُ ": في تَميم: جُشَيْشُ، " بالجيم "، بن مالك بن حَنْظَلة.
وفي كِنانة " بن خُزَيْمة ": جُشَيْشُ، " بالجيم "، بن عوف ابن جُنْدع بن لَيْث بن بَكْر بن عَبد مَناة بن كِنانة.
وفي مَذْحِج: جُشَيْشُ، " بالجيم "، بن مُرِّ بن صُدَاءِ.
فأَما " حُشَيْشُ، بالحاء المهملة، فجماعة أَتوا في باب الحاء، وليس في العرب خُشَيْشُ، بالخاء المعجمة، ولا تُسَمى به.
الحاء
" حُدَّان ": في تميم: حُدَّانُ بن قُرَيْع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم.
منهم: فارِسُ هَبُّود، وهو بُرْثن بن شهاب بن النُّعمان بن جُبيل ابن حُدَّان بن قُرَيْع، وكان شريفا قائد بني سعد رئيسهم في الجاهلية.
ومنهم: عَلقَمة بنُ سَبَّاح بن جُبَيل بن حدُّان بن قُريع كان في فرسان بني سعد ومدحه أوس بن حَجَر التَّمِيمي، " أنشدني أبو مسلم. قال أنشدني أبو بكر بن دريد عن أبي حاتم عن الأصعمي عن أبي عمرو ابن العلاء، وعن ابن حاتم عن أبي عبيدة الأوس بن حجر في جملة ديوانه يمدح عَلْقَمة هذا:
ودِّع لَمِيسَ وَداعَ الصَّارِمَ اللاَّحي ... إِذْ أَفْنَكتَ في فَسَادِ بعد إِصَلاحِ
قاتَلهَا اللهُ تَلْحاني وقدْ عَلِمتْ ... أَنِّي لِنَفْسِيَ إِفسادِي وإِصْلاحي
إِنْ أَشرَبِ الخَمْرَ أَو أُرْزأْ لها ثَمَنًا ... فلاَ مَحالَة يومًا أَنَّني صاحيِ
1 / 8
ولا مَحالَة مِنْ قَبْرٍ بِمَحْنِيَةً ... أَو في مَلِيعٍ كظَهْرِ التُّرس وضَّاح
وقَدْ لَهَوتُ بِمثلِ الرِّئم، آنسة ... تُصْبي الحَليمَ عَرُوبٍ غَيْر مِكْلاح
كأَن ريقَتها بعد الكَرَى اغتَبَقَتْ ... مِنْ ماءِ أَدْكنَ في الحانوت نَضَّاح
أَوْ مِنْ مُشَعْشَةِ وَرْهَاءَ نَشُوتٌها ... أَوْ من أنابيب رُمَّانٍ وتُفَّاحِ
يا هَلْ تَرَى البَرْقَ لما نِمْتُ أَرَّقني ... في عارضٍ مُسْتَطِيرِ البَرْقِ لَمَّاحِ
دانِ مُسِفٍّ فُوَيْقَ الأَرْض هَيْدَبُهُ ... يَكاد ُيَدْفَعُهُ مَن قامَ بالرَّاحِ
يَنْفِي الحَصَا عن حديد الأَرْضِ مُتَّرِكًا ... كأَنُّهُ فَاحصٌُ أَو لاعبٌ داحِ
فَمَنْ بِنَجْوته كَمَنْ بِمَحْفِلِه ... والمُسْتَكِنُّ كَمَنْ يَمْشي بقرْوَاحِ
سَقَى دِيارَ بِني عَوْفِ ومَسْكنَهم ... ودارَ عَلْقمة الخَيْرِ ابنِ سَبَّاحِ
وقال أبو اليقظان: ومن حُدَّانُ هؤلاءِ: أبو دَهْلَب الرَّاجز، وهو القائل، وكان يزيد بن معاوية أَمره أَن يَرْجُزَ بالأَزْد:
حَنَّتْ قَلوصيِ أَمس بالأُرْدُنِّ ... حِنِّي فما ظَلمْتِ أَنْ تَحِنُي
حَنَّتْ بأَعْلى صَوْتها المُرِنِّ
والأُردن، عند أمل اللغة: ثِقلُ النعاس.
وفي هَمْدان: ذو حُدَّان بن شَرَاحِيل بن رَبيعة بن جُشم بن حاشد ابن جُشم بن خَيْرَان بن نَوْف بن أَوسَلة، وهو، هَمْدان.
" حِلْس ": في كنانة: حِلْسُ بن نُفَاثة بن عدي الدِّيل.
" حَمَل ": " و" في بني كلاب: حَمَل بن خالد بن عمرو بن الضِّباب ابن كلاب، " بالحاء غير مُعجمة ".
وفي أَسد: حَمَلُ بن مالك بم جُنَادة بن سُفيان بن وهب بن كعب ابن مالك بن ذُؤَيب بن والبة بن الحارث " بن ثَعلبة بن دُودان بن أسد ابن خُزَيْمة "، شهد هو وأخوه: الأخْثم، وزياد، القادسيَّة، وقَتِل، حَمَل بنْهاوَندَ مع النُّعمان بن مُقْرِّن.
" حَلْف ": في اليمن: حَلْفُ بن خَثْعم، " وهو أَفْتل بن أَنمار ".
" حَوْب ": في كِنْدة: بنو حَوبٍ، وهو الحارث بن الحارث بن معاوية ابن ثَور، " وهو كنْدة "، بن مرّ.
" حُوث ": وفي هَمَدان: بن حُوث بالثاء ابن سُبَيْع بن صَعْب بن معاوية ابن كثير ابن مالك بن جُشَم.
" حِمَّان ": في تَمِيم: حِمَّان بن عبد العُزَى بن كَعب بن سَعد بن زيد مَناة.
" حَدَاد ": في مُحارب " بن خصفة بن " قَيْس " عَيلان: حَدَادُ ابن بَذواة بن ذُهل بن طَرِيف بن حِلْف بن مُحارب، ابن أُمّ الحَدَادِيَّة، الخزاعي، منهم.
وفي كِنانة " بن خُزَيْمة ": حَدَاد بن مالك بن كنانة.
وفي طيئ: حَدَاد بن سَعد بن نَهْبان.
وفي الأزد: حَدَاد بن مَعن بن مالك بن فِهر.
وفي عبد القَيْس: حَدَاد بن ظالم بن ذُهل بن عِجْل بن عمرو ابن وديعة " بن لُكيز ".
" حُلْمَة ": في أَسد: حُلْمَة بن أسد " بن خُزَيْمة ".
وفي الأزد: حُلْمَة بن سَليمة بن مالك بن فِهْر بن غَنَم بن دَوْس.
" وفي الأزد ": حُلْمَة بن مازن بن الدُّول بن سَعْد مَناة بن غامد " ابن عبد الله ".
وفي الهُون بن خُزَيْمة: حُلْمَة بن مُحلّم بن غالب بن عائذة بن يُثَيْع ابن مُلَيْح بن الهُون.
" حُرفة ": في تَغْلب: حُرْفَة، بالفاء، بن ثَعْلبة بن بَكْر بن حُبَيْب.
وفي يَشْكُر. حُرْفة، مثله، ابن مالك بن ثَعْلبة بن غَنْم " بن حُبَيَّب " ابن كَعْب بن يَشْكُر.
وفي قُضَاعة: حُرْفة، " بالفاء " بن حَزِيْمَة بن نَهْد.
وفي تميم. حُرفة، " بالفاء " بن زيد بن مالك بن حَنْظلة.
" حَزِيمة ": في قُضَاعة. حَزِيمة بن نَهْد بن زَيد بن لَيْث بن سُود بن أَسْلم ابن الحاف بن قُضَاعة.
وفي أَمر حَزِيمة وقعت الحربُ والفُرقة في بني معَدّ.
وفي ربيعة: حَزيمة بن طارق بن شَرَايحيل بن " خِرَاش " بن عِتْبان ابن سَعد بن زُهَيْر.
وفي بَجِيلة: حَزِيمة بن سَعد بن نَذير بن قَسْر.
وفي قَيْس: حَزِيمة بن رِزام بن مازن بن ثَعْلبة بن سَعْد بن ذُبيان.
" حِشْم ": في جُذام: حِشْم بن جُذام.
" حَيْشَم ": في كَلْب: حَيْشَم، " بالحاء "، ابن عَبد مَناة بن هُبَل.
1 / 9
وسائر العرب، جُشَم، بالجيم.
حَبْشِيْةَ: في خُزاعة: " حَبْشِيَة، مفتوح الحاء مُسَكّن الباء مكسور الشين مُخفَّف الياء.
وقد قال آخرون: إنه حَبَشِيَّة، مُشَدَّدًا مُحَرَّكًا، والأول أثبتها، وهو الصحيح.
والحَبْشِيَة عند أبي بكر بن دُرَيد: النَّمْلة.
وهو حَبْشِيَة بن سَلُول بن كعب بن عمرو بن عامر بن لُحَىّ واسم لُحَىّ: ربيعة بن حارثة بن عمرو مُزَيقياء بن عامر ماء السماء ابن حارثة الغِطْريف بن امرئ القيس " بن ثعلبة " بن مازن بن " الأَزْد ".
فمن بطون حَبْشِيَة: بنو قُمير بن حَبْشِيَة، منهم قَبِيصَة بن ذؤيب ابن حَلْحَلة بن عمرو بن كُلَيب بن أَصْرم بن عبد الله ابن قُمَيْر، كان على خاتم عبد الملك بن مروان، وكان كالوزير له، وشديد الخصوص به، وكان يُكنى: أبا إسحاق.
ومات في أيَّام عبد الملك. وقد أنكر بعض أهل السِّير ذلك وقالوا: إنه خَدَم الوليد أيضا.
وقَبِيصة كان قد بلغ من لطافة مَحَلّه عند عبد الملك أنه كان يَفُض الكتب ويقرؤها قبل وقوف عبد الملك عليها. وكان مروان قد عهد إلى ابنه عبد العزيز بن عبد الملك، فلما تمكَّن عبد الملك همَّ بخلعه والعقد لابْنَيْه: الوليد، وسُليمان. فنهاه عن ذلك قبيصَة وقال: لعل الموت يأت عليه فتستريح منه " وفي جمادى الأُولى سنة خمس وثمانين أتى كتاب إلى عبد الملك من مصر بموته، ففضَّه قبيصة وقرأه ودخل إلى أخيه عبد الملك فعزاه بأخيه عبد العزيز، فولىّ " عبد الملك " ابنه عبد الله بن عبد الملك مصر، وعقد لابْنَيْه: الوليد، وسُليمان العهد.
ومن بطون حَبْشِيَة: ضاطر بن حَبْشِيَة.
منهم قيس بن عمرو بن مُنْقِذ بن عُبيد بن ضاطر، الشاعر المعروف بقيس بن الحَدَادية الخُزاعي. ويُنسَب إلى أُمه، وهي الحُدادية من حَدَاد " بالحاء "، واسم حداد: ربيعة بن مُعاوية بن بداوة. " ابن هُذيل بن طريف بن خلف بن مُحارب بن خصفة " بن قيس عَيلان.
وقد قيل: إن أُمه من حَدَاد، " بالحاء " بن مالك بن كنانة.
والأَول أثبت عند ابن حبيب.
ومن قول قيس هذا:
وما زِلْتُ تَحْت السِّتْر حتى كأَنني ... من الطَّل ذو طِمْريْن في البَحْرِ شارعُ
وإني لأُعْصِي الطَّرْفَ عنها تَحَمُّلًا ... وقَلبي إلى أَسماء عَطْشانُ جائعُ
تقول وعيناها تَفيضان عَبْرةً الأبيات المعروفة
ومن قوله:
فأَطْيِبْ بها لِمَن تكون ضَجِيعَه ... إذا ما الثُّريَّا ذَبْذبت كُلَّ كَوْكَبِ
مُتبَّلة هَيفاءَ تُؤتيك شِيمةً ... على حَصَرٍ في صَدْرِها وتَهَيُّب
ومن قوله:
وإِنَّ ضَعيف الرَّأي مَن هاج شوقه ... خِيامٌ على مُرَّان بادٍ ثُمامُها
مَرَرْتُ بقَلْت البُحورُ كأنها ... قِلادةُ جَزْعٍ سُلَّ منها نِظامُها
إذا سُمْتُها التَّقبِيلَ صَدَّت وأَعْرضَتْ ... صُدودَ شَمُوس الخَيْل ضَلَّ لجامُها
وعَضَّت على إِبهامها ثُم واءَلَت ... حِذارَ البُيوتِ أَن يَهُبّ نِيامُها
ومن قوله:
فيومَاي يومٌ في الحَديد مُسَرْبَلًا ... ويومٌ مع البِيض الكَواعي لاهيَا
إذا ما طواكِ البُعْد يا بنَة مالك ... فشأْنُ المَنايا القاضِياتِ وشانيا
وابن أخي قيس هو: الجَون بن عبد العُزَّى بن مُنقذ الشاعر، القائل:
فنحن خَلطنا الحَرب بالسِّلْم فاستَوتْ ... وأَمَّ هَواهُ كُلُّ حافِ ونَاعِلِ
ومن بطون حَبْشِية حُلَيْل بن حَبْشِية. منهم أبو غَبْشان، وهو المُحْتَرِش بن حُلَيْل، وأُخته: حَبَّى بنت حُلَيْل، أُمّ عَبد مناف ابن قُصَيّ.
حدثني إبراهيم بن علي الذُّهليّ، عن ابن أبي شَيخ القَنَوي، عن عبد الله بن المُعتز، عن أحمد بن يحيى بن جابر البَلاذري، عن عَياش ابن هشام بن محمد الكلبي، وغيره من أشياخه.
وحدثني الحسن بن عبد الصمد بن الحُسين، عن بيه، عن أحمد ابن إبراهيم الأُشنانيّ، عن أَحمد عُبيد النَّحويّ، عن الواقديّ، عن رجاله.
1 / 10