299

अल-इम्ता व अल-मुआनिसत

الامتاع و المؤانسة

प्रकाशक

المكتبة العنصرية

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤٢٤ هـ

प्रकाशक स्थान

بيروت

शैलियों
Literature and Criticism
क्षेत्रों
ईरान
साम्राज्य और युगों
बुयिद वंश
وجزاك خيرا، وردّ غربتك. فقال له الرّجل: ولم ذكرت الغربة في دعائك، وما علمك بالغربة؟ فقال: الآن لي هاهنا عشرون سنة ما ناولني أحد رغيفا صحيحا.
وقال آخر:
يرى جارهم فيهم نحيفا وضيفهم ... يجوع وقد باتوا ملاء المذاخر
وقال الكروّسيّ:
ولا يستوي الاثنان للضّيف: آنس ... كريم، وزاو بين عينيه قاطب
وأنشد:
طعامهم فوضى فضى في رحالهم ... ولا يحسنون السّرّ إلّا تناديا
وأنشد آخر:
يمان ولا يمون وكان شيخا ... شديد اللّقم هلقاما بطينا
العرب تقول: إذا شبعت الدّقيقة لحست الجليلة.
قال ابن سلّام: كان يخبز في مطبخ سليمان- ﵇ في كلّ يوم ستّمائة كرّ حنطة، ويذبح له في كلّ غداة ستّة آلاف ثور وعشرون شاة، وكان يطعم الناس ويجلس على مائدته بجانبه اليتامى والمساكين وأبناء السّبيل، ويقول لنفسه: مسكين بين مساكين.
ولما ورد تهامة وافى الحرم وذبح للبيت طول مقامه بمكة كلّ يوم خمسة آلاف ناقة وخمسة آلاف ثور وعشرين ألف شاة. وقال لمن حضر: إنّ هذا المكان سيخرج منه نبيّ صفته كذا وكذا.
وقال أعرابيّ:
وإذا خشيت من الفؤاد لجاجة ... فاضرب عليه بجرعة من رائب
وروى هشيم أنّ النبي- ﷺ قال: من كرم المرء أن يطيّب زاده في السّفر.
وقال ابن الأعرابيّ: يقال: جاء فلان ولقد لغط رباطه من الجوع والعطش.
وأنشد:
ربا الجوع في أونيه حتّى كأنّه ... جنيب به إنّ الجنيب جنيب
أي جاع حتى كأنّه يمشي في جانب متعقّفا «١» .
وقال أيضا: إنّ من شؤم الضّيف أن يغيب عن عشاء الحيّ، أي لا يدركه، فيريد إذا جاءهم أن يتكلّفوا له عشاء على حدة.

1 / 306