इमला
إملاء ما من به الرحمن
(على حبه) في موضع نصب على الحال: أي آتى المال محبا والحب مصدر حببت، وهى لغة في أحببت، ويجوز أن يكون مصدر أحببت على حذف الزيادة، ويجوز أن يكون اسما للمصدر الذى هو الإحباب، والهاء ضمير المال، أو ضمير اسم الله، أو ضمير الإيتاء، فعلى هذه الأوجه الثلاثة يكون المصدر مضافا إلى المفعول و(ذوى القربى) منصوب بآتى لابالمصدر، لأن المصدر يتعدى إلى مفعول واحد وقد استوفاه، ويجوز أن تكون الهاء ضمير من فيكون المصدر مضافا إلى الفاعل، فعلى هذا يجوز أن يكون ذوى القربى مفعول المصدر، ويجوز أن يكون مفعول آتى، ويكون مفعول المصدر محذوفا تقديره: وآتى المال على حبه إياه ذوى القربى (وابن السبيل) مفرد في اللفظ، وهو جنس أو واحد في اللفظ موضع الجمع (وفى الرقاب) أي في تخليص الرقاب أو عتق الرقاب ، وفى متعلقة بآتى (والموفون) في رفعه ثلاثة أوجه: أحدها أن يكون معطوفا على من آمن، والتقدير: ولكن البر المؤمنون الموفون: والثانى هو خبر مبتدإ محذوف تقديره، وهم الموفون، وعلى هذين الوجهين ينتصب (الصابرين) على إضمار أعنى، وهو في المعنى معطوف على من، ولكن جاز النصب لما تكررت الصفات، ولا يجوز أن يكون معطوفا على ذوى القربى، لئلا يفصل بين المعطوف والمعطوف عليه الذى هو في حكم الصلة بالأجنبى وهم الموفون، والوجه الثالث أن يعطف الموفون على الضمير في آمن، وجرى طول الكلام مجرى توكيد الضمير، فعلى هذا يجوز أن ينتصب الصابرين على إضمار أعنى، وبالعطف على ذوى القربى، لأن الموفون على هذا الوجه داخل في الصلة (وحين البأس) ظرف للصابرين.
قوله تعالى (الحر بالحر) مبتدأ وخبر التقدير، الحر مأخوذ بالحر (فمن عفى له) من في موضع رفع بالابتداء، ويجوز أن تكون شرطية، وأن تكون بمعنى الذى
والخبر (فاتباع بالمعروف) والتقدير: فعليه اتباع، و(من أخيه) أي من دم أخيه، و" من " كناية عن ولى القاتل: أي من جعل له من دم أخيه بدل وهو القصاص أو الدية، و(شئ) كناية عن ذلك المستحق، وقيل " من " كناية عن القاتل، والمعنى: إذا عفى عن القاتل فقبلت منه الدية، وقيل شئ بمعنى المصدر: أي من عفى له من أخيه عفو، كما قال " لا يضركم كيدهم شيئا " أي ضيرا (وأداء إليه) أي إلى ولي المقتول (بإحسان) في موضع نصب بأداء، ويجوز أن يكون صفة للمصدر، وكذلك بالمعروف، ويجوز أن يكون حالا من الهاء أي فعليه اتباعه عادلا ومحسنا، والعامل في الحال معنى الاستقرار (فمن اعتدى) شرط (فله) جوابه، ويجوز أن يكون بمعنى الذى.
قوله تعالى (يا أولى الألباب) يقال في الرفع أولوا بالواو، وأولى بالياء في الجر والنصب، مثل ذوو، وأولو جمع واحدة ذو من غير لفظه، وليس له واحد من لفظه.
पृष्ठ 78