इमला
إملاء ما من به الرحمن
قوله تعالى (الميتة) أصلها الميتة (والدم) أصله دمى (وما أهل لغير الله به) قد ذكر ذلك كله في البقرة (والنطيحة) بمعنى المنطوحة، ودخلت فيها الهاء لأنها لم تذكر الموصوفة معها فصارت كالاسم، فإن قلت شاة نطيح لم تدخل الهاء (وما أكل السبع) " ما " بمعنى الذى وموضعه رفع عطفا على الميتة، والأكثر ضم الباء من السبع وتسكينها لغة، وقد قرئ به (إلا ما ذكيتم) في موضع نصب استثناء من الموجب قبله، والاستثناء راجع إلى المتردية والنطيحة وأكيلة السبع (وما ذبح) مثل " وما أكل السبع " (على النصب) فيه وجهان: أحدهما هو متعلق بذبح تعلق المفعول بالفعل: أي ذبح على الحجارة التى تسمى نصبا، أي ذبحت في ذلك الموضع.
والثانى أن النصب الأصنام، فعلى هذا في " على " وجهان: أحدهما هي بمعنى اللام: أي لأجل الأصنام، فتكون مفعولا له، والثانى أنها على أصلها وموضعه حال: أي وما ذبح مسمى على الأصنام، وقيل نصب بضمتين، ونصب بضم النون وإسكان الصاد، ونصب بفتح النون وإسكان الصاد، وهو مصدر بمعنى المفعول، وقيل يجوز فتح النون والصاد أيضا، وهو اسم بمعنى المنصوب كالقبض والنقض بمعنى المقبوض والمنقوض (وأن تستقسموا) في موضع رفع عطفا على الميتة، و(الأزلام) جمع زلم: وهو القدح الذى كانوا يضربون به على أيسار الجزور (ذلكم فسق) مبتدأ وخبر، ولكم إشارة إلى جميع المحرمات في الآية، ويجوز أن يرجع إلى الاستقسام (اليوم) ظرف ل (يئس) و(اليوم) الثاني ظرف ل (أكملت) و(عليكم) يتعلق بأتممت ولا يتعلق ب (نعمتي) فإن شئت
جعلته على التبيين: أي أتممت أعنى عليكم، و(رضيت) يتعدى إلى مفعول واحد، وهو هنا (الإسلام) و(دينا) حال، وقيل يتعدى إلى مفعولين لأن معنى رضيت هنا جعلت وصيرت.
ولكم يتعلق برضيت وهى للتخصيص، ويجوز أن يكون حالا من الإسلام: أي رضيت الإسلام لكم (فمن اضطر) شرط في موضع رفع بالابتداء، و(غير) حال، والجمهور على (متجانف) بالألف والتخفيف، وقرئ " متجنف " بالتشديد من غير ألف يقال تجانف وتجنف (لإثم) متعلق بمتجانف، وقيل اللام بمعنى إلى، أي ماثل إلى إثم (فإن الله غفور رحيم) أي له، فحذف العائد على المبتدأ.
पृष्ठ 207