इमामा
الإمامة في ضوء الكتاب والسنة
وأما الإسناد الثاني فمداره على فضيل بن مرزوق، وهو معروف بالخطأ على الثقات، وإن كان لا يتعمد الكذب(1). قال فيه ابن حبان: يخطئ على الثقات ويروي عن عطية الموضوعات(2) وقال فيه أبو حاتم الرازي(3): لا يحتج به. وقال فيه يحيى بن معين مرة: هو ضعيف. وهذا لا يناقضه قول أحمد بن حنبل فيه: لا أعلم إلا خيرا، وقول سفيان: هو ثقة، وقول يحيى مرة: هو ثقة فإنه ليس ممن يتعمد الكذب، ولكنه يخطئ، وإذا روى له مسلم ما تابعه غيره عليه، لم يلزم أن يروى ما انفرد به، مع أنه لم يعرف سماعه عن إبراهيم، ولا سماع إبراهيم من فاطمة، ولا سماع فاطمة من أسماء.
ولابد في ثبوت هذا الحديث من أن يعلم أن كلا من هؤلاء عدل ضابط، وأنه سمع من الآخر. وليس هذا معلوما، وإبراهيم هذا لم يرو له أهل الكتب المعتمدة - كالصحاح والسنن - ولا له ذكر في هذه الكتب، بخلاف فاطمة بنت الحسين، فإن لها حديثا معروفا، فكيف يحتج بحديث مثل هذا؟ ولهذا لم يروه أحد من علماء الحديث المعروفين في الكتب المعتمدة.
पृष्ठ 155