وقال لعبد الله بن جعفر بن المسور (2): أرأيت صاحب الرداء الأصفر يعني أبا جعفر؟ قلت : نعم ، قال عليه السلام : فإنا والله نجده يقتل محمدا ، قلت : أو يقتل محمد؟ قال : نعم ، قلت في نفسي : حسده ورب الكعبة ، ثم ما خرجت والله من الدنيا حتى رأيته قتل.
وأخبر بذلك أباهما عبد الله بن الحسن وقال له : إن هذا يعني المنصور يقتل محمدا على أحجار الزيت ، ثم يقتل أخاه بعده بالطفوف (3) وقوائم فرسه في الماء (4).
فكان كل ما أخبر به من أمر العباسيين ومحمد وإبراهيم قد وقع لم يفلت منه شيء.
وأخبر شعيبا بن ميثم (5) بدنو أجله معرضا به ، قال له أبو عبد الله عليه السلام : يا شعيب ما أحسن بالرجل يموت وهو لنا ولي ويعادي عدونا ، فقال له شعيب : والله إني لأعلم أن من مات على هذا أنه لعلى حال حسنة ، قال عليه السلام : يا شعيب أحسن الى نفسك ، وصل قرابتك ، وتعاهد إخوانك ، ولا تستبدل بالشيء تقول : أدخر لنفسي وعيالي ، إن الذي خلقهم هو الذي يرزقهم ، قال شعيب : قلت في نفسي نعى إلي والله نفسي ، فما لبث بعد ذلك إلا شهرا فمات (6).
पृष्ठ 258