इल्मम
كتاب الإلمام بآداب دخول الحمام للحسيني
शैलियों
أحدهما: احتمال وصول النجاسة إليه، فيبقى مشكوكا فيه شكا مستندا إلى أمارة ظاهرة، فعلى هذا المأخذ متى كان بين الوقود والماء حاجز حصين كمياه الحمامات لم يكره، لأنه قد [تيقن] أن الماء لم تصل إليه نجاسة. وهذه طريقة طائفة من أصحاب أحمد كالشريف أبي جعفر، وابن عقيل وغيرهما.
والثاني: إن سبب الكراهة كونه سخن بإيقاد النجاسة واستعمال النجاسة مكروه عندهم، والحاصل بالمكروه مكروه. وهذه طريقة القاضي وغيره. فعلى هذا إنما الكراهة إذا كان التسخن حصل بالنجاسة، فأما إذا كان غالب الوقود طاهرا وشك فيه لم تكن هذه المسألة.
وأما دخان النجاسة: فهذا ينبني على أصل وهو أن العين النجسة الخبيثة إذا استحالت حتى صارت طيبة كغيرها من الأعيان الطيبة مثل أن يصير ماء يقع في الملاحة من دم وميتة وخنزير ملحا طيبة كغيرها من الملح أو يصير الوقود رمادا وقصر ملا ونحو ذلك ففيه للعلماء قولان: أحدهما: لا يطهر كقول الشافعي وهو أحد القولين في مذهب مالك وهو المشهور عند أصحاب أحمد. وهو إحدى الروايتين عنه.
والرواية الأخرى أنه طاهر، وهذا مذهب أبي حنيفة ومالك في [أحد] القولين [وإحدى] الروايتين عن أحمد ومذهب أهل الظاهر وغيرهم وهو الصواب المقطوع به.
पृष्ठ 143