374

इकमाल मुअल्लिम

شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم

संपादक

الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل

प्रकाशक

دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

प्रकाशक स्थान

مصر

शैलियों
Commentaries on Hadiths
क्षेत्रों
मोरक्को
साम्राज्य और युगों
अलमोराविद या अल-मुराबितून
(٤٦) باب بيان غلظ تحريم إسبال الإزار والمن بالعطية وتنفيق السلعة بالحلف، وبيان الثلاثة الذين لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم
١٧١ - (١٠٦) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَلِىِّ بْنِ مُدْرِكٍ، عَنْ أَبِى زُرْعَةَ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ، عَنْ أَبِى ذَرٍّ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ: " ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ، وَلا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ ألِيمٌ " قَالَ: فَقَرَأهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلاثَ مِرَارٍ.
ــ
وقوله: " ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ... " الحديث: هذا مثل قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ الآية (١). معنى: " لا يكلمهم الله ": أى بكلام أهل الخير وإظهار الرضا والبر، بل بكلام أهل السخط والغضب، وقيل: لا يسمعهم كلامه بغير سفير، وقيل: معنى ذلك الإعراض والغضب، وهو معنى لا ينظر إليهم، ونظر الله لعباده رحمته لهم وعطفه عليهم (٢).
وقوله: " ولا يزكيهم ": قال الزجاج: لا يثنى عليهم، ومن لم يثن عليه خيرًا عذبه، وقيل: لا يُطهرهم من خبيث (٣) أعمالهم لعظم جرمهم؛ لأن ذنوبهم جمعت ذنوبًا كبيرة (٤).

(١) آل عمران: ٧٧. والمعنى كما ذكر الحافظ ابن كثير: " إن الذين يعتاضون عما عهدهم الله عليه من اتباع محمد ﷺ، وذكْر صفته للناس وبيان أمره، وعن أيمانهم الكاذبة الفاجرة الآثمة بالأثمان القَليَلة الزهيدة فـ ﴿أُوْلَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ﴾، أى لا نصب لهم فيها، ولا حظ لهم منها ﴿وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنظُرُ إلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ أى برحمة منه لهم. بمعنى لا يكلمهم كلام لطف بهم، ولا ينظر إليهم بعين الرحمة ﴿ولا يُزَكِّيهِم﴾ أى من الذنوب والأدناس ". تفسير القرآن العظيم ٢/ ٥١.
(٢) قال لأبى: " لا يكلمهم ولا يزكيهم لا يتعين فيهما التأويل لصحة النفى فيهما، ويتعين فى لا ينظر إليهم لأنه تعالى يرى كل موجود ". الإكمال ١/ ٢١٤.
(٣) فى ت: خبث.
(٤) فى ت: كثيرة.

1 / 380