بنفسه، والمعذار: الستر «١» .
١٧ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ
: أي: في صدرك «٢»، وإعادة قرآنه عليك، أي:
قراءته حتى تحفظ ثمّ إنّا نبيّن لك معانيه إذا حفظته.
٢٢ ناضِرَةٌ: حسنة مستبشرة «٣»، وجه نضر وناضر، ونضر الله وجهه فهو منضور.
٢٣ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ: تنظر ما يأتيها من ثواب ربها. عن مجاهد «٤» وأبي صالح «٥» وعكرمة «٦» .
وقيل «٧»: إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ: لا تنظر إلى غيره ولا ترجو الحق إلّا
(١) بلغة اليمن.
ينظر تفسير الماوردي: ٤/ ٣٦٠، وتفسير البغوي: ٤/ ٤٢٣.
(٢) ينظر صحيح البخاري: ٦/ ٧٦، كتاب التفسير، تفسير سورة القيامة.
وتفسير الطبري: (٢٩/ ١٨٨، ١٨٩)، وتفسير الماوردي: ٤/ ٤٦١، وتفسير البغوي: ٤/ ٤٢٣.
(٣) تفسير الطبري: ٢٩/ ١٩١، وتفسير البغوي: ٤/ ٤٢٤، والمفردات للراغب: ٤٩٦، واللسان: ٥/ ٢١٣ (نضر) .
(٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٢٩/ ١٩٢.
(٥) أورده السيوطي في الدر المنثور: ٨/ ٣٦٠، وعزا إخراجه إلى ابن جرير، وابن أبي شيبة عن أبي صالح.
(٦) لم أقف على هذا القول منسوبا إلى عكرمة، وأخرج الطبري في تفسيره: ٢٩/ ١٩٢ عن عكرمة قال: «تنظر إلى ربها نظرا» .
وعقب القرطبي على نسبة هذا القول إلى عكرمة بقوله: «وليس معروفا إلا عن مجاهد وحده» (تفسير القرطبي: ١٩/ ١٠٨) .
وهذا القول الذي ذكره المؤلف ﵀ عن مجاهد وأبي صالح، وعكرمة، هو أحد تأويلات المعتزلة في نفي رؤية الله ﷾ في الآخرة.
وقد خطّأ النحاس هذا القول في إعراب القرآن: ٥/ ٨٤، وقال: «لأنه لا يجوز عندهم (عند النحويين) ولا عند أحد علمته: نظرت زيدا، أي: نظرت ثوابه» .
ورد الأزهري هذا القول- أيضا- في تهذيب اللغة: ١٤/ ٣٧١، والفخر الرازي في تفسيره: ٣٠/ ٢٢٧.
(٧) هذا نص قول الزمخشري في الكشاف: ٤/ ١٩٢، وهو أحد تأويلات المعتزلة كما في البحر المحيط: ٨/ ٣٨٩.