الصيرورة، أي: ليتبين علم الله.
ومن سورة المزمل
تزمّل وتدثر: تلفف بغطاء.
٢ قُمِ اللَّيْلَ اسم الجنس، أي: كل ليلة، إِلَّا قَلِيلًا: من اللّيالي، فقاموا على ذلك سنة «١» ثمّ خفّف بقوله: فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ.
٤ وَرَتِّلِ: بيّن وفصل، من الثغر: الرّتل «٢» . ابن مسعود ﵁: «اقرءوا القرآن ولا تهذوه هذّ الشعر ولا تنثروه نثر الدّقل «٣»، وقفوا عند عجائبه، وحرّكوا به القلوب، ولا يكونن همّ أحدكم/ آخر السّورة» «٤» . [١٠٣/ أ]
٥ قَوْلًا ثَقِيلًا: راجحا ليس بسخيف مهلهل.
٦ ناشِئَةَ اللَّيْلِ: ساعته التي تنشأ «٥» .
(١) في مدة فرضه اختلاف، والقول الذي ذكره المؤلف- ﵀ مرويّ عن ابن عباس ﵄ كما في تفسير الطبري: ٢٩/ ١٢٤، وتفسير الماوردي: ٤/ ٣٣٢.
(٢) اللسان: ١١/ ٢٦٥ (رتل)، وفيه أيضا: «وثغر رتل ورتل: حسن التنضيد مستوى النبات ... وكلام رتل ورتل، أي: مرتّل حسن على تؤدة» .
(٣) الدقل: رديء التمر كما في النهاية: ٢/ ١٢٧.
قال ابن الجوزي في غريب الحديث: ١/ ٣٤٤: «وذلك أن الدّقل من التمر لا يكاد يلصق بعضه ببعض فإذا نثر يفرق سريعا» .
(٤) أخرجه البغوي في تفسيره: ٤/ ٤٠٧، عن ابن مسعود ﵁، وأورده الحافظ ابن كثير في تفسيره: ٨/ ٢٧٧، وعزا إخراجه إلى البغوي.
وأخرج الإمام أحمد في مسنده: ١/ ٤١٧، وأبو داود في سننه: ٢/ ١١٧، كتاب الصلاة، باب «تحزيب القرآن» عن علقمة والأسود قالا: أتى ابن مسعود رجل فقال: إني أقرأ المفصل في ركعة، فقال: أهذا كهذ الشعر ونثرا كنثر الدقل؟؟! ...» .
(٥) نقل الماوردي هذا القول في تفسيره: ٤/ ٣٣٣ عن عطاء وعكرمة.
وقال الراغب في المفردات: ٤٩٣: «يريد القيام والانتصاب للصلاة» .
وأكثر العلماء على أن ناشِئَةَ اللَّيْلِ أوقاته وساعاته.
ذكره القرطبي في تفسيره: ١٩/ ٣٩، وقال: «لأن أوقاته تنشأ أولا فأولا يقال: نشأ الشيء ينشأ: إذا ابتدأ وأقبل شيئا بعد شيء، فهو ناشئ، وأنشأه الله فنشأ» .