इहतिरास
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
शैलियों
•Zaidism
आपकी हाल की खोजें यहाँ दिखाई देंगी
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وبهذا يعلم أن ما يدعيه المعترض فيما سيأتي ناقلا عن الدواني من أنهم يثبتون قادرية العبد، وإنما ينفون تأثير قدرته خلافا لخلص المجبرة والجهمية النافين لقدرة العبد، أما دعوى باطله وأنه لافرق بين الفريقين، وسيأتي اعتراف المعترض بذلك من حيث لايشعر، وانظر كلامه في أول كتاب التوحيد وقد علم بهذا أيضا بطلان ما ذكره صاحب الإيثار رحمه الله تعالى حيث قال: أن من الأمثلة[448]التي يظهر فيها مقدور بين قادرين حمل العرض فإن الله قد نسبه إلى حملته من الملائكة، مع أن الله تعالى حامل لهم، ولما استقر عليه من سماء وأرض والحامل لقرار حامل لما عليه قطعا فثبت أن العرش محمول لله تعالى مع أنه محمول لحملته. انتهى.
وإنما قلنا بأنه قد علم بطلانه لأنها بينا أن القادر المختار هو من لايتوقف تأثيره في فعله على أمر غير قدرته وإرادته وتماتم الشرائط التي من جهته فحمله على أمر ليس من جهتهم أصلا بل هم حاملون له، سواء كان تعالى حاملا للسماوات والأرض أم لا، فهم مستقولن بتأثيرهم أي أن كل واحد منهم مستقل بتأثيره من وقت مشاركتهم له فيه لا الباري تعالى ولا غيره، ألا ترى إلى حامل الكتاب في السفينة فإنه مستقل بحمله ولادخل للريح والماء في ذلك، فلايقال أن حمله أثر بين مؤثرين، الماء والحامل للكتاب، فإن هذا باطل لاسترة به أصلا، وأما لوفر ضنا أن حملة العرش لايقتدرون على التأثير في حمله إلا على تقدير أن الله تعالى حامل لما استقروا عليه من سماء وأرض، وحامل لهم أيضا فليسوا بقادرين حقيقة، فلا يكون من باب مقدور بين قادرين أصلا.
पृष्ठ 955