707

قال المعترض: حاصل الدليل أن العقل قبل ورود الشرع بالأمر بالشكر الدال على وجوبه شرعا لا يقطع بنظره الفكري بأنه لو ترك شكر المنعم ذمه العقلاء، ونسبوه إلى ما يكرهه؛ لأنه يرى أن ما عليه من النعم بجنب ملك الله الواسع كلقمة بجنب ملك الملك، فكما أن العقل لا يحكم حكما قطعيا بنظره أنه لو ترك الثناء على الملك لأجل إعطا اللقمة ذمهم العقلاء، كذلك لا يقطع بأنه لو ترك شكر المنعم الحقيقي على نعمته التي عنده ذمه العقلاء، بل ربما يرى أنه لو أثنى على الملك بأزا اللقمة عد ساخرا لا شاكر، أو كلما كان لذلك لم يكن تركه موجبا لذم العقلاء، فلم يكن واجبا عقلا؛ لأن معنى الواجب العقلي هو أنه لو تركه ذمه العقلاء ونسبوه إلى ما يكرهه كونه ساخرا في مثالنا فليفهم.

पृष्ठ 797