684

قلنا: باطل، وما المانع من أن تكون القرائن الظاهرة عن الإخبار قاضية بالعلم الضروري أن المخبر لم يقصد بخبره خلاف ظاهر، ومع ذلك فلا بد من الصدق أو الكذب جزما على أن قولكم: ولإمكان أن يكون لغرض آخر لا يتجه لا على أصولكم، ولا على أصولنا.

أما على أصولكم فلانتفاء الغرض في أخباره [358] تعالى سواء كان المراد بالإخبار في الكلام اللظفي أو النفسي القديم عندكم.

وأما على أصولنا: فلأنه لا يجوز على الحكيم ما يقضي إلى الحيرة واللبس تفريعا على إثبات الحكمة، ولمثل هذا لا يجوز في أخباره عليه وعلى آله الصلاة والسلام لأنه مبلغ عن الله تعالى فلا يصح أن يكون ذلك منكم كلاما إلزاميا، هذا بالنظر إلى إخباره تعالى وإخبار رسله عليهم الصلاة والسلام.

وأما بالنظر إلى سائر الأخبار ممن يجوز عليه الكذب كالصدق فالضرورة العقلية قائمة على بطلان ما ادعيتم، كيف والتخاطب والتفاهم بين الناس لا يحتاج إلى أكثر من سلامة الآلات وارتفاع الموانع المدركات.

पृष्ठ 768