579

وأما الإمامية فقالوا: كل من أنكر إمامة الاثنى عشر أو عصمتهم فهو كافر، إذ جانب الإمامة عندهم كجانب النبؤة.

وأما ما يؤل إلى الكفر من سائر الاعتقادات فقد وقع الخلاف بينهم كما وقع بين المعتزلة ولا حاجة إلى التطويل بذكر خلافهم فإن مذهبهم كمذهب المعتزلة في العدل والتوحيد إلا في أشياء قليلة كمسألة انقطاع الوعيد عن أصحاب الكبائر، وتفضيل البشر على الملك فإنهم وافقوا الأشاعرة.

وأما الزيدية: فقد صرح الهادي والقاسم، والناصر، وأبو طالب الهاروني، والمنصور في أحد قوليه: أن المجبرة والمشبة كفار.

وأما الإمام يحيى بن حمزة قدس الله روحه في الجنة فكان يتوقف في تكفير المجبرة من الأشاعرة وغيرهم، بل كان يذهب إلى عدم كفرهم حتى عثرنا على تصريح الأشعري والرازي بإنكار نعمة الله على الكفار فكفرهما بذلك وهو جار في كلام غيرهما.

पृष्ठ 645