इहतिरास
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
शैलियों
•Zaidism
आपकी हाल की खोजें यहाँ दिखाई देंगी
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وقال قدماء المعتزلة: يكفر القائلين بالصفات القديمة وبخلق الأعمال وكفر المجبرة، حتى حكي عن الجبائي أنه قال: المجبر كافر، ومن شك في كفره فهو كافر إلى هنا كلام سعد الدين.
قلت: سيأتي تحقيق مذهب المعتزلة في هذا.
وأما الأشاعرة والماتريدية فأكثر أقوالهم ناطقة بعدم التكفير لغير من رد ضروريا صريحا، وهو المشهور عنهم، وإن وقع ما وقع من الاضطراب في كلام الباقلاني، وقول أبي إسحاق الأسفرايني لا يكفر إلا من كفرنا.
قال الغزالي: هذا لا مأخذ له؛ لأن قول القائل علي رضي الله عنه أولى بالإمامة إذا لم يكن كفرا فبأن تخطئ صاحبه ويظن أن المخالف فيه كافر لم يصر كافرا، وإنما هذا خطأ في مسألة شرعية، وكذلك الحنبلي إذا لم يكفر باثبات الجهة فلم يكفر بأن يغلظ ويظن أن ما في الجهة مكذب، وليس بمأول.
وأما قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إذا قذف أحد المسلمين صاحبه بالكفر فقد باء به أحدهما)) فمعناه أن تكفيره مع معرفته بحاله فمن عرف [300] من غيره أنه مصدق برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم كفره فيكون المكفر كافرا، فأما أن كفره أظنه أنه مكذب برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهذا غلط منه في حال شخص واحد إذ يظن أنه كافر مكذب، وليس كذلك، وهذا لا يكون كفرا انتهى بلفظه في كتاب التفرقة.
पृष्ठ 641