502

واعلم??أن من حقق ما ذكرناه ونقلناه من أول الكتاب إلى هذا الموضع فأنا أنظن أنه يكفيه في رد جميع ما أورده المعترض في كتابه هذا الذي هو النبراس من أوله إلى آخره، بل أظن أنه يكفي اللبيب المنصف في رد أكثر ما في كتب الأشاعرة من الكلام المتعلق بمذهب العدلية رحمهم الله تعالى، ويكفيهم أيضا في معرفة الفرقة الناجية من هي إلى غير ذلك من المقاصد العالية المهمة، والمراصد الخافية المدلهمة، فعليك أيها اللبيب المنصف على الحقيقة بالتصفح والتفص لهذا الكتاب والنظر في كل دقيقة، ولا يصرفك عنه قرب ميلاده وعدم الشهوة في مناط إسناده، فلقد كان ما تراه وتسمع من الكتب المشهورة مغمورة وكان رجالها المصنفون لها مغمورين بما لا يشق غبارهم ولا يعرف الفرق بين الهيولي والصورة، وهذه عادة الزمان في أبنائه وسيجه الملوان في أنبائه.

पृष्ठ 565