आपकी हाल की खोजें यहाँ दिखाई देंगी
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
قال المعترض: قال في الصواعق: أكثر المفسرين على أنها نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم وساق أقوالا أخر وبسط ذلك، فمن شاء فليراجع، وسيجيء الكلام على ذلك في باب الشريعة في فضل السنة إن شاء الله تعالى.
أقول: ما أراد المعترض ....على صواعق ابن حجر إرشادا إلى ما يقضي بحسن متابعة الآل، ولا اعتقادا بأن في ذلك دليلا على عصمتهم عن الرجس والضلال، وإنما أراد في ظني أمرين:
أحدهما: أن ابن حجر في آخر كلامه في الصواعق رجح غير هذا القول الذي قال به أكثر المفسرين حيث قال: أن القول بأن هذه الآية الكريمة نزلت في النساء -أي أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم- اعتمده جمع ورجحوه وأيده ابن كثير بأنهن سبب النزول ...إلخ، فهذا هو الذي أراده المعترض في ظني كما يرشد إلى ذلك حوالته على فصل السنة من باب الشريعة فإنه نقل هنالك هذا الكلام المذكور عن ابن حجر وأطال في محاولة ابطال التمسك بهذه الآية على حجية أجماع الخمسة أهل الكسا، حتى زعم أنها نص في النساء، وإذا كانت نصا فيهن لم يكن في حديث الكسا دلالة على أن الخمسة المشار إليهم هم أهل البيت دون غيرهم من الأزواج؛ لأن قوله عليه وعلى آله الصلاة والسلام: ((هؤلاء أهل بيتي)) تركيب لا يفيد الحصر بزعمه؛ لأن غايته تقديم المسند إليه، وليس بنص في الحصر والتخصيص، ولو سلم فليس بمراد؛ لأنه جاء في مقابلة النص على النساء، وكلما كان كذلك لم يعتد به كما نقله عن صاحب الإرشاد.
पृष्ठ 455