आपकी हाल की खोजें यहाँ दिखाई देंगी
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
أقول: نعم في قول المؤلف إن شاء الله تعالى والجور القبيح السخيف تعريض بأهل الجبر قاطبة وهم الجهمية والجبرية وإخوانهم الأشعرية والماتريدية وغيرهم كما أن في قوله رحمه الله تعالى: وتقديسا للعليم السميع من مشابهة الخلق تعريضا بالقائلين بالرؤية، فإن مرجع القول بها إلى التشبيه، وسيجيء الكلام على ذلك مفصلا موضحا إن شاء الله تعالى، كذلك في أول كتاب العدل وغيره تحقيق أن المجبرة المجوزة قد نسبوا الظلم بحذافيره إيجادا وإرادة إلى المتقدس عن كل جور وأنه ليس في العالم من ينسب وجود الظلم والجور إلى الله تعالى إلا المجبرة وأنهم ما ظفروا من نسبة العدل إليه تعالى إلا بمجرد الألفاظ.... عن المعاني المعقولة وسيعلمون غدا من الكذاب الأشر، ومن هو المؤثر في الظلم القبيح يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها، ولا يخفى على اللبيب المتفطن حسن تخصيص المؤلف للعليم السميع بالذكر دون غيرهما من الصفات والأسماء الحسنى، فإن في ذكر كونه تعالى عليما سميعا مع التعريض بأهل الرؤية والجبر إشارة إلى أنه عزوجل لو كان مما يجوز رؤيتة لرأيناه الآن؛ لأنه أقرب إلينا من حبل الوريد، ولهذا يعلم ما توسوس به أنفسنا، ويعلم السر وأخفى، ويسمع خفي النجوى، والموانع الثمانية التي سيذكرها فيما سيأتي إن شاء الله تعالى مرتفعة في حقه تعالى، هذا في جانب نفي الرؤية.
पृष्ठ 440