आपकी हाल की खोजें यहाँ दिखाई देंगी
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وبالجملة فالمعلوم فظاهر إسلامهم، وأما إيمانهم فإنما الحكم به من باب... والظاهر كالاستصحاب وسيأتي الكلام في أنه ظني، وحينئذ فلا امتناع للحكم عليهم بالمعصية عند المؤلف وأهل مقالته كما لا يخفى على من عرف مرادهم في ذلك، والمعترض غفل عن هذا، وليست الغفله إلى غيره، ولذا قال: لأن الحكم بكونها كبيرة فرع ثبوت أصلها، والغرض أنها لم تثبت.. إلخ، وهذا من غفلته وغلطه.
فإن قلت: وما الذي دعا المؤلف إلى الرجوع إلى قاعدة أن الأصل في كل معصية هو الكبر مع أنه إذا قد ثبت أن تقدمهم على علي معصية كانت كبيرة لا محالة؛ لأنها بغي على الإمام الحق، وكل بغي على الإمام الحق فسق، وكل فسق محقق لا يكون إلا كبيرة .
قلت: قد أشرت مرارا فيما قدمته إلى أنه من باب اطلاق الملزوم وإدارة اللازم أي أن المؤلف رحمه الله تعالى أطلق الكبر وإراد به العمد الذي هو لا زم للكبر، فكأنه قال المعترض: متعارض بأن الأصل في كل معصية هو العمد كما أشرنا إليه في ما مر مرارا.
فإن قلت: وما نكتة هذا الاطلاق والكناية؟
قلت: نكتة ذلك الإشارة إلى أنه إذا ثبت كونه عمدا كما هو الأصل ثبت كونه كبيرة دفعا لما عسى أن يقال: أن كونه عمدا مسلم لكن كونه كبيرة ممنوع فإن الكلية القائلة كل بغي على الإمام الحق فسق ممنوعة؛ لأن الكبائر معدودة، وليس البغي على الإمام الحق معدودا منها.
पृष्ठ 434