आपकी हाल की खोजें यहाँ दिखाई देंगी
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
ثانيها: القول بموجب السؤال المذكور وهو أن يقال: نعم لا يكفي في الموالاة والمعاداة إلا العلم واليقين، لكن العلم واليقين الذي يستند إليه في توليهم قد انتفى، فانتفى وجوب توليهم وتحريره أن وجوب التولي ملزوم لاستمرار العلم بإيمانهم، فإذا انتفا اللازم الذي هو استمرار العلم بإيمانهم انتفى الملزوم الذي هو وجوب التولي، وإنما قلنا: أن اللازم المذكور قد انتفى لما مر من اجتماع الجزم بالشيء مع احتمال نقيضه لا سيما إذا كان احتمالا قويا كما هو الواقع فيما نحن فيه عند المؤلف وغير من الشيعة حتى هؤلاء الذين قالوا: بأن حالهم غير معلوم، بل قد قال المؤلف: أن العلم بإيمانهم قد نسخه التباس حالهم، وهو مبني مثل ما اشتهر من أن العلم لا يحتمل النقيض بوجه ما حتى جعل الآمدي وابن الحاجب والعضد هذا فرقا بين العلم والاعتقاد، فقالوا: أن العلم لا يحتمل النقيض بوجه، والاعتقاد لا يحتمله عند الذاكر، وبهذا يكون الجواب مما قيل أنه لا يرتفع إيمانهم المعلوم يقينا إلا بيقين، وذلك لأنه تبين من هذا المذكور أن الاحتمال لم يرفع العلم حال كونه علما يقينا حتى يلزم أنه ارتفع اليقين بغير يقين، بل العلم زال بنفسه حين ورد عليه اللبس فاحتمل النقيض، فالاحتمال المذكور ما ورد على العلم إلا وقد ضعف بما طرأ من اللبس، ولم يبق علما بل مجرد احتمال؛ لأن العلم حال كونه علما لا يحتمل النقيض بوجه من الوجوه، فليتأمل أو يقال: أن ارتفاع اليقين بغير يقين لا يلزم فيما نحن فيه إلا على تقدير القول بوجوب معاملتهم.
पृष्ठ 423