وإذا اعتبرنا الأدلة الظنية في هذا لمطلوب أعني مسألة الإمام فلنا أن تحتج على استحققاق علي كرم الله وجهه في الجنة للخلافة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم دون سائر الصحابة وغيرهم بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((أقضاكم علي)) فإنه يستلزم كونه رضي الله عنه أعلمهم بالأحكام الشرعية والقوانين التي هي المقصوج من الرسالة وحفظ النظام الذي به ..... النوع واستقامة حال الكل.
وأما إيراد ابن الجوزي لهذا الحديث في الموضوعات فليس بمستنكر من مخارقاته كيف وهو قد خالف اعتقاده.
وقد قال الحافظ ابن حجر العسقلاني: أن الآفة تدخل في هذا الباب تارة من الهوى والغرض الفاسد، واترة من المخالفة في العقائد. انتهى، وقد بالغ الحفاظ في ما ذكره ابن الجوزي من الحكم بوضعه وحموا بتخطئته في ذكل، وتقريره [83] أن العلم إن كان هو الركن الأعظم في هذا الشأن كل علي رضي الله عنه هو الحقيق بالخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بلا فاصل لكن المقم حق فالتالي مثله.
أما كون المقدم حقا فالاتفاق عند جميع القائلين باشتراط العلم في الإمام واعتبار ثوبت كون مجتهدا وقد وافق على ذلك جمهور الأشاعرة وغيرهم.
وأما الملازمة فظاهرة بما ذكرناه من ثبوت النص المستلزم كونه كرم الله وجهه في الجنة أعلمهم بالأحكام فاعرفهم بالحلال والرحام، وما يكون به صلاح الشر، وتمام النظام.
पृष्ठ 184