इहतिरास
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
शैलियों
•Zaidism
आपकी हाल की खोजें यहाँ दिखाई देंगी
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وأما ما يقال من أنه قد شاركهم غيرهم في هذه الكلمة أي قولهم الحكم لله وحده فإفرادهم بالنسبة دون غيرهم يفيد أن النسبة ليست إلى الإثبات الذي شاركهم فيه غيرهم بل النفي الذي انفردوا به، فليس بشيء لما أشرنا إليه من أن وجه تخصيصهم بهذه النسبة هو وجه تخصيص القدرية بهذا الاسم مع مشاركة غيرهم لهم في إثبات القدر وذلك هو كثرة لهجهم به وشغفهم بذكره حتى صار كأنه شعار لهم دون غيرهم، ولمثل هذا قيل: من أكثر من شيء عرف به، على أن تسمية الخوارج بذلك .......، وأيضا فالأمر كما ذكرناه من أنهم إنما نفوا التحكيم وتبرأوا منه لا الحكم.
فإن قلت: أليست المعتزلة يسمون بشر بن المعتمر وأصحابه من البغدادية أصحاب اللطف مع أنهم نافون لوجوب اللطف على الله تعالى.
قلت: لا توجيه لهذا السؤال.
أما أولا فلأن قولهم أصحاب اللطف ليس مما نحن فيه إذ ليس نسبة.
وأما ثانيا فلأن بشر رحمه الله تعالى لما صرح بأن اللطف .................... .......... بما أثبتوه لا بما نفوه.
وقال الحاكم المعتزلي رحمه الله ما حاصله[573]: إن بشر وأتباعه إنما سموا أصحاب اللطف لقولهم بأنه ما من مكلف إلا والله قادر على اللطف به حتى يؤمن لكن لا يجب عليه تعالى ذلك، فسموهم أصحاب اللطف لأجل هذا القول أي لا لنفيهم وجوب اللطف، هذا معنى ما نقلوه عنه، وأما نحن فقد بينا أنه لا نسبة في قولهم أصحاب اللطف بل إضافة وهي تكون لأدنى ملابسة، على أنك إذا حققت أيضا فالذي نفوه هو الوجوب لا اللطف.
पृष्ठ 1211