इहतिरास
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
शैलियों
•Zaidism
आपकी हाल की खोजें यहाँ दिखाई देंगी
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
ويؤيد هذا ويؤكده أن المجبرة قالوا: إن القضا عبارة عن المشيئة فالإرادة الأزلية كما حكاه السيد في شرح المواقف عن الأشاعرة، وقد قال بعضهم إن القدر كما أشار إليه الجوهري رحمه الله، وقد مر، فعلم أن المشركين إنما يحاولون إبطال الحجة عليهم ورفع اللوم عنهم وذلك بدعوى عموم القدر ومنافاته الاختيار وشمول المشيئة والإرادة كما قالوا: {لو شاء الله ما أشركنا}، فمنزع نزاعهم وجدالهم في الموضعين واحد فإنها نظاير والقوم أشباه، فافهم.
وقد سبق أن الحسن البصري رضي الله عنه قال: بعث الله محمدا عليه وعلى آله الصلاة والسلام إلى العرب وهم قدرية يحملون ذنوبهم على الله وتصديقه قوله تعالى: {وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها} ...إلخ، فنزلت هذه الآية دفعا لمرامهم وقلعا لخصامهم أي ليس الأمر كما توهمتم من أن القدر المنافي للاختيار منكم المستلزم للإرادة منا شامل لأفعالكم ولا جاريا على ضلالكم إنما هو في أفعالنا، فكل شيء مخلوق لنا فهو بقدر منا إذ لا يخلق شيئا ويوجده إلا مقدورا مرتبا محكما {ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت}.
पृष्ठ 1176