अल-इहतिजाज
الاحتجاج
إسحاق الطالقاني (1) قال : كنت عند الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه (2) مع جماعة منهم علي بن عيسى القصري فقام إليه رجل فقال له أريد أن أسألك عن شيء فقال له سل عما بدا لك.
فقال الرجل أخبرني عن الحسين بن علي عليه السلام أهو ولي الله؟ قال نعم
قال أخبرني عن قاتله لعنه الله أهو عدو لله؟ قال نعم
قال الرجل فهل يجوز أن يسلط الله عز وجل عدوه على وليه ؟
فقال أبو القاسم قدس الله روحه افهم عني ما أقول لك اعلم أن الله تعالى لا يخاطب الناس بمشاهدة العيان ولا يشافههم بالكلام ولكنه جلت عظمته يبعث إليهم من أجناسهم وأصنافهم بشرا مثلهم ولو بعث إليهم رسلا من غير صنفهم وصورهم لنفروا عنهم ولم يقبلوا منهم فلما جاءوهم وكانوا من جنسهم يأكلون ( الطعام ويمشون في الأسواق ) قالوا لهم أنتم بشر مثلنا لا نقبل منكم حتى تأتونا بشيء نعجز من أن نأتي بمثله فنعلم أنكم مخصوصون دوننا بما لا نقدر عليه فجعل الله عز وجل لهم المعجزات التي يعجز الخلق عنها.
पृष्ठ 472