अल-इहतिजाज
الاحتجاج
فقال عليه السلام وهذا محال أيضا لأنه لا يجوز أن يشك النبي صلى الله عليه وآله في نبوته قال الله تعالى ( الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس ) (1) فكيف يمكن أن تنتقل النبوة ممن اصطفاه الله تعالى إلى من أشرك به؟
قال يحيى روي أن النبي صلى الله عليه وآله قال لو نزل العذاب لما نجا منه إلا عمر.
فقال عليه السلام وهذا محال أيضا لأن الله تعالى يقول ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ) (2) فأخبر سبحانه أنه لا يعذب أحدا ما دام فيهم رسول الله صلى الله عليه وآله وما داموا يستغفرون.
وعن عبد العظيم الحسني رضي الله عنه قال : قلت لمحمد بن علي بن موسى عليه السلام يا مولاي إني لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمد الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا.
فقال عليه السلام ما منا إلا قائم بأمر الله وهاد إلى دين الله ولكن القائم الذي يطهر الله به الأرض من أهل الكفر والجحود ويملأ الأرض قسطا وعدلا هو الذي يخفى على الناس ولادته ويغيب عنهم شخصه ويحرم عليهم تسميته وهو سمي رسول الله وكنيه وهو الذي تطوى له الأرض ويذل له كل صعب يجتمع إليه من أصحابه عدة أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا من أقاصي الأرض وذلك قول الله ( أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شيء قدير ) (3) فإذا اجتمعت له هذه العدة من أهل الإخلاص أظهر الله أمره فإذا كمل له العقد وهو عشرة آلاف رجل خرج بإذن الله فلا يزال يقتل أعداء الله حتى يرضى عز وجل.
قال عبد العظيم فقلت له يا سيدي فكيف يعلم أن الله قد رضي؟
قال يلقي في قلبه الرحمة فإذا دخل المدينة أخرج اللات والعزى فأحرقهما.
احتجاج أبي الحسن علي بن محمد العسكري عليه السلام في شيء من التوحيد وغير ذلك من العلوم الدينية والدنياوية على المخالف والمؤالف
سئل أبو الحسن عليه السلام عن التوحيد فقيل له لم يزل الله وحده لا شيء معه ثم خلق الأشياء بديعا واختار لنفسه الأسماء ولم تزل الأسماء والحروف له معه قديمة؟
فكتب لم يزل الله موجودا ثم كون ما أراد لا راد لقضائه ولا معقب لحكمه تاهت أوهام المتوهمين وتقصر طرف الطارفين وتلاشت أوصاف الواصفين واضمحلت أقاويل المبطلين عن الدرك لعجيب شأنه أو الوقوع بالبلوغ على علو مكانه فهو بالموضع الذي لا يتناهى وبالمكان الذي لم يقع عليه عيون بإشارة ولا عبارة هيهات هيهات!!
وحدثنا أحمد بن إسحاق (4) قال : كتبت إلى أبي الحسن علي بن محمد العسكري أسأله عن الرؤية وما فيه الخلق فكتب
पृष्ठ 449