ईदाह दलील

Badr ad-Din Ibn Jama'ah d. 733 AH
45

ईदाह दलील

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل

अन्वेषक

وهبي سليمان غاوجي الألباني

प्रकाशक

دار السلام للطباعة والنشر

संस्करण संख्या

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٠هـ - ١٩٩٠م

प्रकाशक स्थान

مصر

حس وَقد علمنَا أَن كل مَا كَانَ فِي مَكَان فَإِنَّهُ شاغل لذَلِك الْمَكَان ومالىء لَهُ ومتشكل بشكله وَلَا بُد من أحد أَمريْن ضَرُورَة وَعلمنَا أَن مَا كَانَ فِي مَكَان فَإِنَّهُ متناه بتناهي مَكَانَهُ وَهُوَ ذُو جِهَات سِتّ أَو خمس متناهية فِي مَكَانَهُ وَهَذِه كلهَا صِفَات الْجِسْم ثمَّ قَالَ وأجمعت الْأمة على أَنه لَا يَدْعُو أحد فَيَقُول يَا مستوي ارْحَمْنِي وَلَا يُسَمِّي ابْنه عبد المستوي ثمَّ قَالَ إِن معنى قَوْله تَعَالَى ﴿على الْعَرْش اسْتَوَى﴾ أَنه فعل فعله فِي الْعَرْش وَهُوَ انْتِهَاء خلقه إِلَيْهِ فَلَيْسَ بعد الْعَرْش شَيْء وَالْعرش نِهَايَة جرم الْمَخْلُوقَات الَّذِي لَيْسَ خَلفه خلاء وَلَا ملاء وَمن أنكر أَن يكون للْعَالم نِهَايَة من المساحة وَالزَّمَان وَالْمَكَان فقد لحق بقول الدهرية وَفَارق الْإِسْلَام ب - اتّفق السّلف وَالْخلف الصَّالح على أَن ثمَّة نصوصا يجب تَأْوِيلهَا تَفْصِيلًا من كتاب الله تَعَالَى وصحيح سنة رَسُول الله ﷺ فِي حق صِفَات الله تَعَالَى فَالله تَعَالَى يَقُول ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاء إِلَه وَفِي الأَرْض إِلَه﴾ ﴿وَهُوَ الله فِي السَّمَاوَات وَفِي الأَرْض يعلم سركم وجهركم وَيعلم مَا تكسبون﴾ ﴿أأمنتم من فِي السَّمَاء أَن يخسف بكم الأَرْض فَإِذا هِيَ تمور﴾ ﴿الرَّحْمَن على الْعَرْش اسْتَوَى﴾ ﴿وَالله مَعكُمْ وَلنْ يتركم أَعمالكُم﴾ ﴿إِذْ يَقُول لصَاحبه لَا تحزن إِن الله مَعنا﴾ وَهُوَ مَعَهم إِذْ يبيتُونَ مَالا يرضى من القَوْل وَكَانَ الله بِمَا يعْملُونَ محيطا ﴿مَا يكون من نجوى ثَلَاثَة إِلَّا هُوَ رابعهم﴾ ﴿لله مَا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض إِن الله هُوَ الْغَنِيّ الحميد﴾ وَيَقُول ﷻ لمُوسَى ﵇ ﴿ولتصنع على عَيْني﴾ وَيَقُول لنوح ﵇ واصنع الْفلك بأعيننا ووحينا وَلَا تخاطبني فِي الَّذين ظلمُوا إِنَّهُم

1 / 51